محمود الأفندي: الهجمات العسكرية الروسية ورقة ضاغطة وضامنة
تحدث الدكتور محمود الأفندي المتخصص في الشأن الروسي عن آخر مستجدات المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، في إطار زيادة روسيا للعمليات العسكرية على الجانب الأوكراني.
روسيا تزيد من العمليات العسكرية
وأوضح الأفندي، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن تصعيد روسيا للهجمات العسكرية على أوكرانيا يؤكد إصرارها على عدم إعطاء أوكرانيا أي ورقة رابحة خلال مفاوضات أبو ظبي.
الضامن الوحيد لروسيا هو استمرار الهجوم
وأشار إلى أن الضامن الوحيد لروسيا هو العمليات العسكرية، كما أن الدبلوماسية بالنسبة لها أصبحت لا تنفع بأي شكل مش الأشكال، لذلك فهي تصعد من الأمور لتجبر أوكرانيا على الاستسلام والقبول بشروطها في المفاوضات.
وأضاف أن «الهجمات العسكرية تعد ورقة ضاغطة وضامنة لروسيا أن الحرب لن تعود مرة أخرى».
أهداف التصعيد الروسي
وأكد أن التصعيد الروسي يهدف لاستنزاف قدرات الجيش الأوكراني، فضلا عن الضغط على كل الجبهات لإنهاك العدو، مشيرا إلى أن روسيا ستتطرق للحلول العسكرية وإخضاع أوكرانيا إذا لم تُجدِ المفاوضات.
وفي السياق ذاته، مع اقتراب الحرب الروسية الأوكرانية من عامها الرابع، تتضح اتجاهات جديدة في طبيعة العمليات، حيث أصبحت تحمل رسائل سياسية مشفرة، كما تجلى ذلك بوضوح في مدينة كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
شهدت كريفي ريه خلال يناير الجاري سلسلة هجمات وصفت بأنها من الأعنف منذ بدء الحرب، شملت صواريخ "إسكندر" البالستية وطائرات مسيرة، مستهدفة منشآت حيوية وأحياء سكنية مكتظة.
وأسفرت هذه الهجمات عن تدمير عشرات المباني السكنية وانقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف، فضلاً عن فقدان مئات المباني خدمات التدفئة والغاز.
الرمزية السياسية لاستهداف مسقط رأس زيلينسكي
لا يقتصر وزن كريفي ريه على حجم الدمار، بل على موقعها الرمزي، إذ كانت سابقًا بعيدة نسبيًا عن خطوط الاشتباك المباشر، قبل أن تتحول إلى هدف متكرر في توقيت يتزامن مع الحديث عن مفاوضات محتملة ووقف إطلاق النار، مما يفتح الباب لتفسير سياسي للهجمات باعتبارها رسالة مباشرة للضغط النفسي على الرئيس الأوكراني، مفادها أن أي مسار تفاوضي لن يقلل من قوة الضغوط العسكرية الروسية.



