عاجل

19 يوما على أول صلاة تراويح في رمضان: اعرف فضلها وكم ركعة أداها النبي

صلاة التراويح في
صلاة التراويح في الجامع الأزهر

تتزايد معدلات البحث عن أول أيام شهر رمضان لعام 1447 هجريا، ووسط ترقب حسم رؤية هلال شهر رمضان من خلال دار الإفتاء المصرية مع غروب شمس يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، يتساءل الكثيرون عن موعد أول ليلة لصلاة التراويح، وكم ركعة أداها النبي صلى الله عليه وسلم.

أول ليلة تراويح في شهر رمضان 1447

صلاة التراويح واحدها من العبادات المخصوصة والمرتبطة بشهر رمضان المعظم، وينتظرها المسلمون كل عامٍ طمعًا في الأجر، وهي سنةٌ نبويةٌ في أصلها عُمَريَّة في هيئتها، سَنَّها سيدُنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأمته في شهر رمضان المعظَّم؛ فقال: «شَهْرٌ كَتَبَ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ» رواه ابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن عوفٍ رضي الله عنه.

كما أن صلاة التراويح شعيرةٌ عظيمةٌ من شعائر الإسلام ثَبَتَ فضلُها وجزيلُ ثوابها والترغيبُ في أدائها في أحاديث كثيرة؛ منها ما رواه الشيخان في "صحيحيهما" عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».

عدد ركعات صلاة التراويح

جاء في  "الصحيحين" عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها: "ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزيدُ في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة منها الوتر". وما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما من أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يُصَلّي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر فضعيف.

دليل ثبوت العشرين ركعة في صلاة التراويح

أمَّا ثبوت العشرين ركعة فكان بإجماع الصحابة في عهد عمر رضي الله تعالى عنه، وكون الرسول لم يثبتْ عنه أنَّه صلَّى العشرين لا يُعْتَبَرُ دليلًا على عدم سُنِّية العشرين؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا أن نتبع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين حيث قال صلوات الله وسلامه عليه: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» "سنن ابن ماجه". وقال أيضًا: (ستحدث بعدي أشياء فأحبها إلي أن تلزموا ما أحدث عمر).

وروى أسد بن عمرو عن أبي يوسف قال: سألت أبا حنيفة عن التراويح وما فعله عمر رضي الله عنه، فقال: التراويح سنة مؤكدة، ولم يستحدثه عمر من تلقاء نفسه، ولم يكن فيه مُبْتَدِعًا، ولم يأمرْ به إلا عن أصلٍ لديه وعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما دام الرسول صلوات الله عليه قد أمرنا باتّباع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين وخاصة سيدنا عمر فتكون صلاة العشرين ركعة هي سنة التراويح، فكأنَّ الرسول هو الآمر بها؛ حتى إنَّ الأصوليين ذكروا أنَّ السنة ما فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو واحد من الصحابة، على أنَّ الإجماع من الأدلة الشرعية التي يلزمُ الأخذُ بها.

وشددت دار الإفتاء على أنَّ التراويح وعددها عشرون ركعة سنةُ حضرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، ومَنْ قال بأنها سنة عمر مردود بما ذُكِر.

قراءة القرآن والذكر بين ركعات صلاة التراوح

يُسْتَحَبُّ الجلوسُ بين صلاة كلِّ أربعِ ركعاتٍ بقدرها، وكذا بين الترويحة الخامسة والوتر، وهذا هو المتوارث عن السلف كما صلَّى أُبَيّ بن كعب بالصحابة رضي الله عنهم ورُوي عن أبي حنيفة.

واسم التراويح يُنْبِئ عن هذا؛ إذ المُسْتحبّ فقط هو الانتظار، ولم يُؤثَر عن السلف شيءٌ معين يلزم ذكره في حالة الانتظار، وأهل كل بلد مُخَيَّرون وقت جلوسهم هذا بين قراءة القرآن والتسبيح وصلاة أربع ركعات فرادى والتهليل والتكبير أو ينتظرون سكونًا، ولا يلزمهم شيء معين. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

حكم صلاة التراويح للمرأة في المسجد

وقال الشيخ محمد نصر الواعظ بالأزهر الشريف إنه من الجائز للمرأة أن تصلي التراويح في المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي أخرجه أحمد وأبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما: "لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن".

وتابع خلال حديثه لموقع «نيوز رووم»: «أفضلية صلاة المرأة في بيتها لا تعني منعها عن الذهاب إلى المسجد إذا انضبط خروجها بالضوابط الشرعية بأن ترتدي ثيابًا ساترة، وأن تخرج غير متعطرة، وأن يكون خروجها بإذن زوجها»، مستدلًا بما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما واللفظ لمسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها".

وشدد على ذلك إذا التزمت المرأة بما سبق من الضوابط الشرعية أبيح لها الخروج إلى المسجد لصلاة التراويح لا سيما إن خشيت أن تقصر في صلاتها إن بقيت في بيتها وذلك إذا أمنت الفتنة وإلا منعت من الخروج لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. 

تم نسخ الرابط