"دينية النواب" تقترح وضع خطة وطنية لحمايتة الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا
قال النائب طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، إن المخاطر المتزايدة التي تواجه الأطفال نتيجة استخدامهم غير المنضبط لمنصات التواصل الاجتماعي، ظاهرة تمثل تهديدًا حقيقيًا للنشء على المستويين النفسي والسلوكي
.
مخاطر السوشيال ميديا
أضاف المحمدي، أن انتشار المحتوى غير الملائم والتنمر الإلكتروني والاستمالة الرقمية يشكل خطرًا على تنشئة الأطفال، ويمس القيم الدينية والاجتماعية التي يسعى المجتمع لتربيتهم عليها، وأن استخدام الأطفال المفرط للتكنولوجيا الحديثة يؤثر على التركيز والتحصيل الدراسي، ويخلق حالات عزلة اجتماعية، ما يستوجب تدخلاً عاجلًا من الدولة وأولياء الأمور.
وأكد وكيل لجنة الشئون الدينية، أن هناك ضرورة لتكامل جهود الوزارات المختلفة، بما فيها التربية والتعليم، والصحة، والاتصالات، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، لوضع خطة وطنية متكاملة لحماية الأطفال، وأن التدخل لا يقتصر على التشريعات وحدها، بل يجب أن يشمل حملات توعية للأسر والمدرسة والمجتمع المدني لتوجيه الأطفال نحو الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.
وأشار المحمدي، إلى أن التجارب الدولية مثل أستراليا وإنجلترا تقدم نماذج جيدة يمكن الاستفادة منها، مثل إلزام المنصات الرقمية بمعايير للسلامة والتحقق من العمر، أو تقييد استخدام الأطفال للمنصات دون سن معينة، مع تحميل الشركات مسؤولية حماية النشء.
ودعا طارق المحمدي، إلى تشريع واضح ومتوازن يحمي الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا، ويضع ضوابط عملية للاستفادة من التكنولوجيا الحديثة دون الإضرار بصحة الأطفال النفسية والعقلية والسلوكية، مؤكدًا أن حماية النشء مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمجتمع.
استجابة الرئيس لطلب النواب
أصدر مجلس النواب بيانًا، قبل قليل، أكد من خلاله تقديره لتوجه الدولة نحو إعداد مشروع قانون ينظم وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، أسوة بما قامت به بعض الدول من منع استخدام الهواتف المحمولة للأطفال.
وأكد مجلس النواب أن هذا التوجه يعكس إدراك الدولة العميق لحجم التحديات التي تواجه أطفال مصر من مخاطر نفسية وسلوكية نتيجة الاستخدام المفرط لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي الذي قد يصل إلى حد الإدمان الرقمي، وكذا حرص الدولة على إعداد جيل واعي قادر على الاستخدام الأمثل لمواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل التكنولوجيا الحديثة.