إقبال ضعيف.. سحب فيلم ميلانيا ترامب من دور السينما في جنوب أفريقيا
قررت كبرى سلاسل دور السينما في جنوب أفريقيا سحب فيلم وثائقي يتناول السيدة الأولى للولايات المتحدة، ميلانيا ترامب، قبيل عرضه المقرر، مبررة القرار بما وصفته بـ"المناخ الحالي"، وذلك وفقًا لما أفادت به وسائل إعلام محلية.
دور سينما كبرى في جنوب أفريقيا تخرج فيلم “ميلانيا” من جدول العروض
وذكر موقع “نيوز24” يوم الأربعاء، أن شركة “فيلم فينيتي”، الموزعة للعمل في جنوب أفريقيا، سحبت الفيلم بشكل مفاجئ من دور العرض، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويأتي ذلك في وقت يشق فيه الفيلم الوثائقي الجديد “ميلانيا” (Melania)، من إنتاج شركة أمازون، طريقه إلى شاشات السينما وسط مفارقة لافتة؛ إذ يحظى بحملة ترويجية ضخمة ودعم سياسي واضح في الولايات المتحدة، مقابل مؤشرات مبكرة على ضعف الإقبال الجماهيري في عدد من الأسواق الدولية.
سجادة حمراء في مركز كينيدي وعرض خاص داخل البيت الأبيض
ومن المقرر عرض الفيلم للمرة الأولى في الولايات المتحدة في 29 يناير ضمن فعالية خاصة بالسجادة الحمراء في مركز كينيدي، قبل طرحه تجاريًا في صالات السينما يوم 30 من الشهر نفسه، وفقًا لوكالة “رويترز”، كما نظم عرض خاص في البيت الأبيض حضره أفراد من عائلة ترامب وحلفاء ومسؤولون تنفيذيون مشاركون في المشروع.
طرح الفيلم على 1500 شاشة أمريكية بدعم إعلاني مكثف
ووصفت إذاعة “NPR” هذه الاستراتيجية بأنها غير تقليدية إلى حد بعيد بالنسبة لفيلم وثائقي، خاصة مع طرحه على نحو 1500 شاشة داخل الولايات المتحدة مدعومًا بحملة إعلانية مكثفة.

توثيق الأيام الأخيرة قبل تنصيب ترامب لولاية ثانية بلقطات نادرة
ويركز الفيلم على الأيام العشرين، التي سبقت تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لولاية رئاسية ثانية، ويعد بلقطات نادرة من خلف الكواليس تظهر ميلانيا ترامب أثناء استعدادها للعودة إلى البيت الأبيض، إلى جانب تلميحات حول اتصالات خاصة بينها وبين زوجها.
إقبال ضعيف في بريطانيا
بالإضافة أن هذه العناصر التي صممت لإثارة الفضول، قوبلت بتشكيك وانتقادات في عدد من الدول، ففي المملكة المتحدة، قال الرئيس التنفيذي لسلسلة “ڤيو” السينمائية لصحيفة “الجارديان” إن مبيعات التذاكر جاءت ضعيفة، مشيرًا إلى أن إحدى الصالات الرئيسية في لندن باعت تذكرة واحدة فقط لأحد عروض يوم الافتتاح، كما تلقت السلسلة رسائل احتجاج من زبائن انتقدوا قرار عرض الفيلم.
وفي جنوب أفريقيا، أفادت وكالة “فرانس برس” بأن الفيلم اختفى من مواقع أكبر شبكتي سينما في البلاد “نو ميترو” و"ستار كينيكور" قبيل عرضه، حيث برر الموزع المحلي القرار بالظرف السياسي الراهن، في ظل توتر العلاقات بين واشنطن وبريتوريا.

توتر سياسي في الخلفية
وتشهد العلاقات بين حكومة جنوب أفريقيا وإدارة ترامب توترًا على خلفية عدة ملفات، من بينها انتقادات واشنطن لما وصفته بـ"اضطهاد" أبناء الأقلية البيضاء من أصول أوروبية، إلى جانب موقف بريتوريا من الحرب في غزة، والدعوى التي رفعتها ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، فضلًا عن تقاربها مع روسيا.
ويرى محللون أن سحب الفيلم يتقاطع مع عوامل أخرى، أبرزها تراجع الإقبال العام على الأفلام الوثائقية في دور العرض، وأزمة الثقة المرتبطة بعدم إتاحة نسخة مسبقة للنقاد، بالإضافة إلى الجدل حول مشاركة ميلانيا ترامب نفسها كمنتجة تنفيذية، مما أثار تساؤلات حول الطابع الترويجي للعمل.

وعشية عرضه الأول عالميًا، أعلن مدير التسويق في الشركة الموزعة، ثوباشان جوفينداراجولو، أن الفيلم “لن يعرض في صالات السينما في جنوب أفريقيا نظرًا للمناخ الحالي”، دون توضيح إضافي، في خطوة تعكس حجم الجدل السياسي والإعلامي المحيط بالعمل.



