عضو بالشيوخ: حماية الأطفال من الهواتف والسوشيال ميديا أولوية تشريعية
قال النائب محمد إبراهيم موسي، عضو مجلس الشيوخ، إن ملف حماية الأطفال من الاستخدام المفرط للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي أصبح قضية وطنية عاجلة، موضحًا أن المجلس سيناقش خلال جلساته المقبلة استيضاح سياسة الحكومة وخططها لمواجهة المخاطر الرقمية على الأطفال.
تحديات الادمان الرقمي
أضاف موسي، أن التحديات تشمل الإدمان الرقمي، والتنمر الإلكتروني، والمحتوى غير الملائم، والتأثيرات السلبية على الصحة النفسية والنمو الاجتماعي للأطفال، مؤكدًا أن هذه المخاطر تتطلب تدخلًا تشريعيًا وتنظيميًا متكاملًا.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال، مثل تقييد استخدام الأطفال للمنصات دون سن معينة في أستراليا، أو المعايير الصارمة للسلامة والتحقق من العمر في المملكة المتحدة، موضحًا أن مصر بحاجة إلى خطة وطنية واضحة لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي.
وأكد موسي، أن دور الوزارات المعنية، التربية والتعليم، والصحة، والاتصالات، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، يجب أن يكون متكاملًا، سواء في وضع السياسات أو متابعة تطبيقها، بما يضمن توازنًا بين الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وحماية النشء من مخاطرها، قائلا:" البرلمان يسعى لإصدار تشريع واضح وملزم يضع ضوابط استخدام الهواتف الذكية للأطفال، ويصون صحتهم النفسية والعقلية، ويضمن مستقبل الأجيال القادمة بما يتوافق مع رؤية الدولة لتنشئة أجيال آمنة ومسؤولة".
إطار واضح للاستخدام الآمن والرشيد
أضافت دكتورة هبة إسماعيل، القيادية بحزب مستقبل وطن، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة صناع التنمية المستدامة في تصريحات خاصة لـ«نيوز روم»، أن التشريع المطلوب لا ينبغي أن يُفهم كمنعٍ مطلق، بل كإطار واضح للاستخدام الآمن والرشيد يوازن بين حق الطفل في التعلم والتكنولوجيا وبين حمايته نفسيًا وسلوكيًا.
وأكدت أن نجاح أي قانون يرتبط بثلاثة مسارات متكاملة: التحقق العمري الفعّال وإلزام المنصات بمعايير حماية الأطفال، ودور الأسرة والمدرسة عبر التوعية والضبط داخل اليوم الدراسي، إلى جانب حوار مجتمعي مع المتخصصين قبل الصياغة النهائية لضمان تطبيق واقعي قابل للتنفيذ.
تعزيز حماية الأطفال رقميًا
واختتمت د. هبة إسماعيل بالتأكيد على أن الاتجاه العالمي يتجه لتعزيز حماية الأطفال رقميًا عبر ضوابط وتشريعات متوازنة، وأن الأهم هو أن يخرج القانون المصري بصورة عملية تقلّل مسارات التحايل وتضع مصلحة الطفل في المقدمة .