مدير المرصد السوري: أحمد الشرع يلعب دور يتجاوز مجرد إسقاط نظام بشار الأسد
علق رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، على الزيارة الثانية التي يجريها أحمد الشرع إلى موسكو، مؤكدا أن المشهد السوري ما زال بعيدا عن الوصول إلى مراحل نهائية من التسوية، لا سيما في ما يتعلق بالاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، فضلا عن استمرار حالة عدم الاستقرار في الجنوب السوري ومحافظة السويداء.
وأوضح رامي عبد الرحمن، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن مجيء أحمد الشرع جاء في إطار توافق دولي واسع، شمل روسيا وتركيا والولايات المتحدة وبريطانيا وإيران، مشيرا إلى أنه لم يكن ليحدث في حال وجود رفض حقيقي من هذه الأطراف المؤثرة.
وأشار رامي عبد الرحمن، إلى أن الدور الذي يلعبه أحمد الشرع في المرحلة الحالية يتجاوز مجرد إسقاط نظام بشار الأسد، لافتا إلى أن التحركات الجارية ترتبط بإعادة رسم التوازنات الإقليمية، سواء في غرب سوريا أو شرقها، في سياق صراعات أوسع نطاقا، مؤكدا أن روسيا كانت لديها مصلحة مباشرة في إنهاء حكم بشار الأسد، معتبرا أن الأخير أصبح عبئا على موسكو سياسيا وعسكريا، وهو ما دفعها للقبول بترتيبات جديدة في سوريا.
وتابع: "روسيا لم تقدم على هذه الخطوة دون مقابل"، مرجحا أن تكون قد حصلت على مكاسب تتجاوز الساحة السورية، وربما تمتد إلى ملفات أخرى من بينها الأزمة الأوكرانية، مؤكدا على أن الدور الروسي في سوريا كان دمويا، مشيرا إلى أن القوات الروسية تسببت في مقتل نحو 9 آلاف مدني سوري، فضلا عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية التحتية خلال سنوات الحرب.