«قول الحقيقة أصبح جريمة».. تحذير أممي بشأن التضييق على عمال الإغاثة في غزة
قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن عدم تجديد تأشيرة المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في غزة يأتي في سياق نمطٍ ممنهج لإسكات العاملين في المجال الإنساني من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية، الذين يُنظر إليهم على أنهم «مُبالغون» في التعبير عمّا شاهدوه على أرض الواقع.
وأضافت في تغريدة عبر منصة «إكس»: يقع على عاتق العاملين في المجال الإنساني واجب قول الحقيقة عندما يتم انتهاك القانون الدولي.
وتابعت: وعلى نحوٍ متزايد، يُجبر الشركاء في المجال الإنساني على الاختيار بين أن يكونوا «صوت من لا صوت لهم» أو أن يُسمح لهم أصلًا بممارسة عملهم.
واحتتمت: يجب وضع حدٍّ لهذا النمط. ولا ينبغي لأي عامل في المجال الإنساني أن يُجبر على تقديم هذا التنازل.
وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن خلال النصف الأول من شهر يناير، وفّرت مياه شرب آمنة لنحو 250 ألف نازح في أنحاء غزة، وأشارت إلى أن الفريق قام بتنظيف الملاجئ والمناطق المحيطة بها.
وجاء ذلك عبر تغريدة نشرتها الوكالة عبر صفحتها الرسمية بمنصة "إكس" قائلة: خلال النصف الأول من شهر يناير، وفّرت الأونروا مياه شرب آمنة لنحو 250 ألف نازح في أنحاء غزة، كما واصلت فرقنا جمع النفايات وتنظيف الملاجئ والمناطق المحيطة بها، مما ساعد أكثر من 90 ألف شخص، إضافة إلى الاستجابة للفيضانات الناتجة عن الأمطار.
حجم الدمار في قطاع غزة
من جهة أخرى كشف الدكتور أمجد برهم، وزير التعليم الفلسطيني، عن حجم الدمار الهائل الذي خلفه الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مؤكدًا أن العدوان المتواصل أدى إلى تدمير 95% من المدارس و80% من الجامعات، مما تسبب في أزمة تعليمية غير مسبوقة تهدد مستقبل آلاف الطلبة الفلسطينيين.
وأوضح "برهم"، خلال اتصال هاتفي عبر القاهرة الإخبارية، أن استهداف المؤسسات التعليمية لم يكن عشوائيًا، بل يأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تعطيل العملية التعليمية وضرب البنية التحتية للتعليم في القطاع، مشددًا على أن هذا الاستهداف يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل الحق في التعليم وتحظر استهداف المنشآت المدنية.
مدارس وجامعات تحت القصف
وأشار وزير التعليم الفلسطيني إلى أن العدوان الإسرائيلي تسبب في خروج معظم المدارس والجامعات عن الخدمة، حيث تم تدمير عدد كبير من المدارس الحكومية والخاصة، إلى جانب استهداف الجامعات الكبرى، مثل الجامعة الإسلامية وجامعة الأزهر وجامعة الأقصى، مما أدى إلى توقف العملية التعليمية بشكل شبه كامل.
وأضاف أن آلاف الطلاب وجدوا أنفسهم بلا مؤسسات تعليمية، وأن الهيئة التدريسية تواجه تحديات هائلة في ظل هذه الظروف القاسية، حيث فقدت المدارس قدرتها على استيعاب الطلاب، بينما تحولت بعض المؤسسات التعليمية إلى مراكز إيواء للنازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب القصف الإسرائيلي.
وأكد برهم أن حجم الدمار في القطاع التعليمي لا يقتصر على المباني والمنشآت، بل يمتد إلى التأثير النفسي والاجتماعي على الطلبة الذين باتوا يعيشون في بيئة غير مستقرة، مما ينعكس سلبًا على تحصيلهم الدراسي ومستقبلهم الأكاديمي.