خالد الجندي: القرآن يرشد الناس جميعا ويخص المتقين بالغفران والجنة
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن القرآن الكريم يوضح الهداية للناس بطرق متعددة، مستشهدا بقوله تعالى: «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس»، وهذا يبين أن الهدي القرآني عامة لجميع البشر على مستوى الإرشاد والتوجيه.
وأضاف خالد الجندي، أن مطلع سورة البقرة جاء ليؤكد «ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين»، وأن الهداية الخاصة تشمل الذين يتقون الله ويحرصون على الالتزام والطاعة، حيث تشمل المغفرة ودخول الجنة.
خالد الجندي يكشف الفرق بين الهداية العامة والخاصة
وأوضح خالد الجندي، من خلال تقديم برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة dmc، أن هناك تفسيرين لمفهوم الهداية في القرآن، الأول يشمل جميع الناس على سبيل الإرشاد والتوجيه، والثاني يختص بالمتقين على سبيل المكافأة والغفران.
https://www.facebook.com/reel/1232197215460683/?mibextid=9drbnH&s=yWDuG2&fs=e
القرآن الكريم يخاطب الفرد بصفة شخصية
وأشار خالد الجندي، إلى أن القرآن يخاطب الإنسان بصفته الفردية، حيث ينتقل الخطاب من العام إلى الخاص ليشعر كل شخص أن الله يخاطبه مباشرة، ويظهر هذا التحول اللغوي في الانتقال من كلمة «الناس» إلى كلمة «الإنسان» في بعض الآيات.
خالد الجندي يكشف عن دلالات خاصة في ألفاظ القرآن
وأوضح خالد الجندي أن لكل لفظة في القرآن دلالتها الخاصة، حيث يقول تعالى: «يا بني آدم» ويقصد بها المسلم المقصر، و«يا بني إسرائيل»موجهة لليهود، و«يا أهل الكتاب» تشمل اليهود والنصارى، بينما «يا عبادي» تخاطب العباد الملتزمين والمتقين أو التائبين.
وتابع قائلا: أما خطاب «يا أيها الرسل»، فيختص بجميع الأنبياء، و«يا أيها المدثر» و«يا أيها المزمل»، يخاطب النبي محمد صلى الله عليه وسلم بشكل خاص، ما يعكس دقة اختيار الكلمات في القرآن لتوجيه رسائل محددة لكل فئة من البشر.
وفي سياق آخر، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن من أعظم العبادات التي غفل عنها كثير من الناس عبادة الصمت، مشيرًا إلى أن هذه العبادة لو خُصصت لها حلقة واحدة في شهر رمضان لكان رمضان مختلفًا وأجمل على الجميع، لما تحمله من معانٍ إيمانية عظيمة ومكانة رفيعة عند الله سبحانه وتعالى.
وأضاف، أن عبادة الصمت من العبادات التي كان يعرفها الأنبياء والمرسلون، ويفهمها الأولياء، لكنها أصبحت مهجورة رغم رفعة مقامها، موضحًا أن الصمت المقصود ليس الامتناع التام عن الكلام، وإنما الصمت فيما يجر الذنب ويوقع الإنسان في الإثم.
