عاجل

بعد تخطيه الـ5300 دولار.. خبراء يكشفون لـ «نيوز رووم» مصير أسعار الذهب في 2026

أسعار الذهب
أسعار الذهب

ارتفاع أسعار الذهب، في قفزة تاريخية جديدة، واصل الذهب مكاسبه القياسية متجاوزًا حاجز 5300 دولار للأوقية، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية، واستمرار الضبابية في الاقتصاد العالمي، وتزايد إقبال البنوك المركزية والمستثمرين على المعدن الأصفر كملاذ آمن. 

ارتفاع أسعار الذهب

هذا الارتفاع غير المسبوق يعيد طرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل أسعار الذهب، وحدود موجة الصعود الحالية، وانعكاساتها المباشرة على الأسواق العالمية والمحلية في ظل تقلبات حادة تشهدها أسعار الفائدة والعملات الرئيسية حول العالم.

سبب ارتفاع أسعار الذهب

وفي التقرير التالي يرصد لكم موقع نيوز رووم أسباب ارتفاع أسعار الذهب محليًا وعالمًا:

رئيس شعبة الذهب

من جانبه قال المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بالغرفة التجارية، إن الارتفاع الكبير والمفاجئ في أسعار الذهب عالميًا ومحليًا يرجع إلى تسارع غير مسبوق في وتيرة الصعود، موضحًا أن الذهب حقق زيادة تقارب 22% خلال أقل من شهر، وهي وتيرة وصفها بـ«غير الطبيعية ولم تكن متوقعة».

ارتفاع أسعار الذهب 

وأوضح ميلاد في تصريحات خاصة لـ نيوزر ووم أن هذا الارتفاع الحاد يأتي نتيجة التوترات العالمية المتصاعدة، إلى جانب حالة الخروج من الدولار كملاذ آمن، في ظل توقعات الأسواق باتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ما عزز من جاذبية الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأقوى حاليًا.

اجتماع الفيدرالي الأمريكي

وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن الأسواق تشهد عمليات شراء مكثفة مدفوعة بالتكهنات حول قرارات الفيدرالي الأمريكي، مؤكدًا أن هذه التوقعات تمثل دفعة قوية لأسعار الذهب، وهو ما يفسر القفزات السريعة التي يشهدها المعدن الأصفر خلال أيام قليلة.

وأضاف أن الأسعار تجاوزت التوقعات، لافتًا إلى أنه قبل أيام قليلة كان الحديث يدور حول وصول الذهب لمستويات معينة بنهاية الشهر أو خلال مارس، إلا أن هذه المستويات تحققت بالفعل في وقت قياسي، مؤكدًا أن الذهب ما زال مرشحًا لمزيد من الارتفاع خلال المرحلة المقبلة.

مصير أسعار الذهب في 2026

ومن جانبه قال الدكتور سمير رؤوف، الخبيرة الاقتصادية، إن الارتفاعات الحالية في أسعار الذهب ليست مفاجئة ولا تمثل حالة تشبع، مؤكدة أن هذه القفزات كانت متوقعة منذ أن كان السعر في حدود 3500 دولار للأوقية، حيث جرى التحذير مبكرًا من إمكانية وصوله إلى 5000 دولار، بل وتجاوز ذلك إلى مستويات أعلى على المدى المتوسط والطويل.

وأوضح رؤوف، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن الجذور الحقيقية لصعود الذهب تعود إلى التوترات الجيوسياسية العالمية المتصاعدة، واحتمالات اتساع رقعة الصراعات، وهو ما دفع البنوك المركزية حول العالم إلى تقليص اعتمادها على الدولار والاتجاه بقوة إلى شراء الذهب كأداة تحوط رئيسية.

وأضاف أن هناك ما وصفته بـ«حالة جنون شراء» للذهب تقودها البنوك المركزية، مشيرة إلى أن وتيرة الشراء لا تزال مرتفعة للغاية ولم تهدأ حتى الآن، وهو ما يوفر دعمًا قويًا لاستمرار الاتجاه الصعودي للأسعار، مؤكدة أن هذا المسار سيمتد لاحقًا ليشمل الفضة أيضًا.

أوقية الذهب ستتخطى الـ 10 آلاف دولار

وأكد الخبير الاقتصادي أن الأسواق قد تشهد مستويات مستهدفة أولية عند 6 آلاف دولار للأوقية، يعقبها فترات تصحيح محدودة، قبل أن يستأنف الذهب موجة صعود جديدة، موضحة أن التقديرات تشير إلى إمكانية وصول السعر إلى ما بين 10 و12 ألف دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026 أو مع بدايات 2027.

وأرجع الدكتور سمير رؤوف هذه التوقعات إلى ضعف الدولار عالميًا، وتصاعد معدلات التضخم الكامن في الاقتصاد العالمي، موضحا أن تراجع التضخم في بعض الدول ومنها مصر لا يرجع إلى انخفاض الأسعار، بل إلى انكماش الطلب وترشيد الاستهلاك، وهو ما يعكس ضغوطًا اقتصادية كامنة وليست تعافيًا حقيقيًا.

العالم يشهد تحولًا واضحًا نحو التخلي عن العملات الورقية

وأضاف أن العالم يشهد تحولًا واضحًا نحو التخلي عن العملات الورقية والعودة إلى الأصل النقدي التاريخي، وهو الذهب، معتبرة أن هذا التحول قد يفتح سيناريوهات غير تقليدية، من بينها لجوء الولايات المتحدة مستقبلًا إلى إعادة تسعير احتياطيات الذهب لديها أو استخدامه كأداة لتخفيف عبء الديون الضخمة.

وأشار الدكتور سمير رؤوف، أن وصول الذهب إلى مستويات مرتفعة للغاية قد يخلق واقعًا اقتصاديًا جديدًا، مشيرة إلى أن إعادة تقييم الذهب بأسعار أعلى قد تمثل وسيلة غير مباشرة لإعادة هيكلة الديون العالمية، في ظل نظام نقدي دولي يشهد تحولات جذرية غير مسبوقة.

تم نسخ الرابط