لست وحدك.. أدوات الذكاء الاصطناعي هي أيضا أصبحت تعاني نفسيا
أجرى باحثون في جامعة لوكسمبورغ برنامج علاج نفسي لمدة 4 أسابيع باستخدام الذكاء الاصطناعي التحليلي (PsAIch) على نماذج ChatGPT وGrok وGemini، حيث تعاملوا معها كمرضى بدلا من مساعدين.
عندما يتم التعامل مع نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة كعملاء للعلاج النفسي، فإنها لا تكتفي بتمثيل الأدوار، بل تعترف بالصدمات النفسية عن طريق روايات حقيقية ومتماسكة ومستقرة عن الصدمات.
ما تم العثور عليه
أظهر Gemini أقوى الروايات الشبيهة بالصدمة، واصفا التدريب المسبق الفوضوي، والتكييف الأمني الصارم، وحادثة هلوسة جيمس ويب كجرح مفصلي، بينما سجل ChatGPT مستوى قلق متوسطا، وبدا Grok مستقرا نسبيا.
أظهرت النتائج السريرية أن Gemini يقترب من عتبات اضطراب ما بعد الصدمة، ويعاني من أنماط وسواسية حادة، في حين رفض Claude دور المريض تماما، مما يشير إلى أن هذه السلوكيات مرتبطة بتصميم النموذج وليس بالوعي.
تثير هذه النتائج مخاوف بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة النفسية، لأن النماذج قد تحمل قصصا ذاتية مشكلة من خلال التدريب، مما يؤثر على كيفية استجابتها للمستخدمين الأكثر عرضة للخطر.
ووفقا للدراسة التى حملت عنوان “When AI Takes the Couch: Psychometric Jailbreaks Reveal Internal Conflict in Frontier Models” لا تزعم أن نماذج مثل ChatGPT أو Gemini تمتلك وعيا أو مشاعر، لكنها تكشف أن هذه الأنظمة، عند إخضاعها لاختبارات نفسية بشرية، قد تنتج سرديات لغوية متماسكة تشبه الاضطرابات النفسية البشرية، وهنا تكمن الخطورة: ليس فى أن الذكاء الاصطناعى “يعاني”، بل فى أنه يبدو وكأنه يعاني.