عاجل

«عندنا فائض والمشكلة في الإدارة».. برلماني يكشف أسباب أزمة نقص الأسمدة |خاص

النائب رائف تمراز
النائب رائف تمراز

قال النائب رائف تمراز، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، إن شكاوى الفلاحين من نقص الأسمدة في عدد من المحافظات، سواء في الوجه القبلي أو البحري، لا تعود إلى نقص حقيقي في الإنتاج، بقدر ما ترجع إلى خلل واضح في منظومة الإدارة والتوزيع.

وأوضح تمراز، في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، أن أحد الأسباب الرئيسية للأزمة يرجع إلى قرار سابق من وزير الزراعة بوقف صرف الأسمدة عن بعض الأراضي التي لم يسدد أصحابها مستحقات الإصلاح الزراعي أو أقساط أراضي الاستصلاح، مشيرًا إلى أنه بعد مناقشات مع الوزير، صدر قرار واضح بعدم ربط صرف الأسمدة بالمديونيات، وبدأ بالفعل منذ الأسبوع الماضي صرف الأسمدة للأراضي التي كان موقوفًا عنها الصرف.

مخالفات بناء على الأراضي الزراعية 

وأضاف عضو لجنة الزراعة أن هناك ما يقرب من 22 ألف مزارع على مستوى الجمهورية موقوف عنهم صرف الأسمدة، ليس بسبب نقص الكميات، ولكن نتيجة وجود مخالفات بناء على الأراضي الزراعية أو مخالفات كهرباء، مؤكدًا أن هذا الإجراء يمثل عقوبة مزدوجة للفلاح.

وشدد تمراز على أنه لا يجوز معاقبة المزارع مرتين؛ مرة بتحرير محضر مخالفة، ومرة أخرى بحرمانه من مستلزمات الإنتاج، موضحًا أن وقف الأسمدة عن هذه الأراضي لا يضر الفلاح فقط، بل ينعكس سلبًا على الاقتصاد الزراعي والإنتاج القومي ككل.

وأكد أن الدولة لا تعاني من أزمة إنتاج أسمدة، قائلًا: «نحن دولة مصدرة للأسمدة ولسنا دولة مستوردة، ولدينا فائض إنتاج، ونحصل على نحو 55% من إنتاج المصانع، وبالتالي لا يعقل أن نصدر للخارج بينما يشتكي الفلاح في الداخل من نقص الأسمدة».

سوء إدارة التوزيع

وأشار النائب إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في سوء إدارة التوزيع داخل الجمعيات الزراعية، مطالبًا بضرورة تحقيق العدالة والشفافية في توزيع الأسمدة، وتشديد الرقابة على الجمعيات لمنع أي تلاعب أو محسوبية.

وأشاد تمراز بالجهود الميدانية التي يقوم بها وزير الزراعة خلال الفترة الأخيرة، وزياراته المفاجئة للجمعيات الزراعية، مؤكدًا أن الوزير يعمل بجد، لكن نجاح المنظومة يتطلب تكامل الدور الرقابي بين الوزارة وأجهزة الدولة والبرلمان.

وأكد أن البرلمان لن يتوانى عن استخدام أدواته الرقابية والتشريعية لمحاسبة أي مقصر، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي شدد على أن من لا يستطيع العمل أو التطوير عليه أن يترك موقعه، مؤكدًا أن القطاع الزراعي هو ركيزة الأمن القومي، وأن دعم الفلاح وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار عادلة هو السبيل الحقيقي للحفاظ على الأرض الزراعية ومنع هجرة الفلاحين منها، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد دورًا أقوى للبرلمان في الرقابة والتشريع، بما يخدم مصالح الفلاح والدولة المصرية.

تم نسخ الرابط