عاجل

بين أذانين: أب يرحل عصرا وتلحق به ابنته مع المغرب في المنيا

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

دقائق تمر عادةً في هدوء، لكنها في ذلك اليوم كانت كافية لتكتب نهاية مزدوجة، لم يكن أحد في قرية تله يتخيل أن الساعات القليلة التي تفصل بين صلاتي العصر والمغرب ستحمل كل هذا الوجع، وتترك القرية بأكملها واقفة أمام صدمة كبيرة كيف يتحملها القلب فراقين في يوم واحد.

رحيل الأب مع صلاة العصر

مع دخول وقت صلاة العصر، خيم الحزن على قرية تله التابعة إداريًا لمركز ومدينة المنيا، بعد إعلان وفاة الحاج حسين ناجي، خبر رحيله انتشر سريعًا بين الأهالي، وتحولت الأحاديث إلى دعاء، والاستعداد لوداع رجل عرفه أبناء القرية جارًا وأبًا ووجهًا مألوفًا في تفاصيل الحياة اليومية.

ابنة تصارع المرض في العناية

في الوقت نفسه، كانت ابنته ترقد داخل العناية المركزة، بعد تدهور حالتها الصحية نتيجة إصابتها بمرضي الضغط والسكر، الأسرة التي لم تجف دموعها بعد على الأب، كانت تعيش لحظات قلق ثقيلة، مترقبة أي خبر من المستشفى، بين أمل ضعيف وخوف صامت.

المغرب يحمل الفقد الثاني

ومع أذان صلاة المغرب، لم يمهل القدر العائلة طويلًا، جاء الخبر الذي لم يكن في الحسبان،  وهو الابنة لحقت بوالدها رحلت في اليوم نفسه، وفي القرية نفسها، لتتضاعف الصدمة ويتحول الحزن إلى وجع يصعب وصفه.

قرية كاملة في حالة صمت

ساد الصمت أرجاء قرية تله، وبدت الوجوه مذهولة من قسوة المشهد، أب وابنته يرحلان في ساعات قليلة، بين صلاتين، تاركين خلفهما قصة إنسانية هزت مشاعر كل من سمعها أو عاش تفاصيلها عن قرب.

تشييع جثمانين إلى مقابر العائلة

وشيع أهالي القرية الجثمانين في مشهد مهيب اختلطت فيه الدموع بالدعاء، قبل أن يواريا الثرى في مقابر العائلة، كان الوداع ثقيلاً، والخطوات بطيئة، وكأن القرية كلها تشارك في حمل الحزن.

حكاية عن الفقد وقصر الدنيا

لم تكن الواقعة مجرد خبر وفاة، بل قصة تختصر هشاشة الحياة، وقصر المسافة بين الفرح والحزن، وبين الوجود والرحيل، بين العصر والمغرب، انتهت حكاية أب وابنته، وبقي الدعاء بأن يتغمدهما الله بواسع رحمته، ويلهم ذويهما الصبر والسلوان.

تم نسخ الرابط