تحت إشراف فيلق القدس.. اجتماعات سرية لأذرع إيران تحضيرا لسيناريو حرب مع واشنطن
نقلت صحيفة معاريف العبرية، نقلاً عن مصادر لبنانية وعراقية متعددة، أن الأيام الأخيرة شهدت عقد اجتماعات مكثفة شاركت فيها شخصيات قيادية بارزة في محور المقاومة أو أذرع إيران، وذلك تحت إشراف مباشر من قادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بهدف بلورة موقف موحد إزاء احتمال تنفيذ هجوم أمريكي على إيران، ووضع تصور عملي للمرحلة التي قد تلي أي هجوم محتمل.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها الصحيفة، لم تقتصر هذه الاجتماعات على تقييم الوضع الراهن فحسب، بل تناولت بصورة تفصيلية سيناريوهات الحرب المحتملة، ونطاقها، وحدودها، وآليات الرد المتوقعة، إضافة إلى بحث مسألة توزيع الأدوار بين الساحات المختلفة، بما يضمن عدم حصر أي مواجهة عسكرية محتملة داخل الأراضي الإيرانية فقط، وتحويلها إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات.

وأشارت معاريف إلى أن نتائج هذه الاجتماعات بدأت بالظهور تدريجياً من خلال البيانات العلنية الصادرة عن الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، ما يعكس انتقال هذا المحور من مرحلة التحذير السياسي إلى مرحلة إعلان المواقف السياسية والعسكرية بشكل أوضح.
وأضافت الصحيفة أن المواقف المتتالية التي صدرت خلال الأيام الماضية عن الفصائل المسلحة العراقية، ثم جماعة الحوثي في اليمن، وكذلك حزب الله في لبنان، جاءت بوصفها ترجمة مباشرة للتفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال تلك الاجتماعات.
وتستند هذه التفاهمات إلى مبدأ أن أي هجوم يستهدف إيران سيقابل برد جماعي، مع اختلاف طبيعة وحدود المشاركة من ساحة إلى أخرى.
تقسيم أدوار لا إعلان حرب
ونقلت معاريف عن مصادر مطلعة على تفاصيل الاجتماعات أن النقاشات انطلقت من قناعة راسخة لدى إيران وحلفائها بأن أي حرب مقبلة، في حال اندلاعها، ستكون مختلفة عن الجولات السابقة من حيث شدتها وأهدافها.
ووفق هذه الرؤية، ركزت الاجتماعات على مبدأ أساسي يتمثل في أن الرد لن يكون بالضرورة فورياً، بل تدريجياً ومدروساً، بهدف إرباك الخصم ومنعه من حصر المواجهة في جبهة واحدة.
وأكدت المصادر، بحسب الصحيفة، أن الهدف من هذا النهج هو إدارة الصراع على مراحل وبأدوات متعددة، بما يوسع نطاقه الجغرافي ويحدّ من قدرة الطرف الآخر على السيطرة على مسار المواجهة أو احتوائها ضمن ساحة محددة.



