إلهام محمود: جهود مصرية لحماية التنوع البيولوجي والشعاب المرجانية
قالت الدكتورة إلهام محمود، عضو الأمم المتحدة للتغيرات المناخية، إن البحث العلمي لا ينتهي ويتيح اكتشاف حلول أفضل للحفاظ على التنوع البيولوجي، موضحة أن التجارب العلمية، سواء في تايلاند أو مصر، تشمل مراقبة حركة بعض الكائنات البحرية مثل أسماك القرش في البحر الأحمر، لفهم تنقلاتها وسلوكها البيئي.
الحفاظ على هذا التوازن
وأكدت محمود، خلال مداخلة مع الإعلامية إنجي عهدي، على قناة القاهرة الإخبارية، أن مفهوم التنوع البيولوجي لا يقتصر على حماية الكائنات "الهادئة" فقط، بل يشمل جميع الكائنات باعتبارها جزءا من توازن طبيعي يحافظ على صحة البيئة البحرية، مضيفة أن الحفاظ على هذا التوازن يجعل البيئة البحرية صالحة للحياة ومتجددة.
وأشارت إلى أهمية الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، موضحة أنها قد تكون آخر بيئة شعاب مرجانية في العالم قادرة على مواجهة التغيرات المناخية، مضيفة أن مصر تقوم بعدة أنشطة لحماية هذه البيئة، منها تنفيذ تخطيط بحري يهدف للحفاظ على التنوع البيولوجي، تحت إشراف وزارة البيئة وهيئة الاستشعار عن بعد.
وفي سياق أخر، قال الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن مصر تشهد مؤشرات فعلية على شتاء أكثر برودة من المعدلات الطبيعية، موضحا أن هذه التقديرات تستند إلى بيانات رقمية دقيقة من بينها ارتفاع عدد ساعات انخفاض درجات الحرارة إلى أقل من 10 درجات مئوية وأقل من 5 درجات في بعض الليالي.
ظاهرة مناخية ناتجة عن البرودة
وأوضح فهيم، خلال مداخلة هاتفية المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن البلاد شهدت خلال الأيام الماضية ظاهرة الصقيع في عدد من المناطق الزراعية، مشيرا إلى أنها ظاهرة مناخية تنتج عن شدة البرودة، إذ تتكون طبقة رقيقة من الثلج على المزروعات، ما قد يؤدي إلى أضرار متفاوتة تؤثر على حساسية المحاصيل، مضيفا أن هناك محاصيل مثل المانجو والخضر المكشوفة غير المزروعة داخل الصوب الزراعية كالبطاطس والطماطم والباذنجان والفلفل كانت من بين المحاصيل الأكثر تأثرا خلال الفترة الأخيرة.
زيادة حدة التقلبات الجوية
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن التغيرات المناخية أصبحت تلعب دورا واضحا في زيادة حدة التقلبات الجوية، موضحا أن درجات الحرارة قد تصل نهارا إلى 30 درجة مئوية في جنوب البلاد و26 درجة في القاهرة والدلتا، ذلك قبل أن تنخفض فجأة خلال اليوم التالي إلى 16 درجة في القاهرة، منوها بأنها تعرف بظاهرة «التذبذبات الحرارية» التي تؤثر سلبا على صحة المواطنين والمحاصيل الزراعية.