مدكور يكشف حصاد 150 عامًا: قضايا الدولة حصن مصر القانوني وقت الأزمات
أكد المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، أن الهيئة عاشت مسيرة تاريخية متداخلة مع الدولة المصرية في نزاعاتها القضائية، اضطلعت خلالها بدور وطني أصيل في حماية حقوق الدولة والدفاع عن مقدراتها، باعتبارها إحدى المؤسسات التي وُجدت لتكون في عمق المشهد الوطني لا على هامشه.
وأوضح رئيس الهيئة، في كلمته خلال احتفالية اليوبيل القرمزي بمناسبة مرور 150 عامًا على إنشاء الهيئة، أن هيئة قضايا الدولة ظلت على مدار تاريخها سندًا حصينًا للدولة المصرية، وحائط صد قانونيًا في أوقات الأزمات، تتقدم الصفوف دفاعًا عن المال العام والمصلحة العليا للوطن.

وأشار المستشار مدكور إلى أن الهيئة مارست دورها داخل قلب المنظومة القضائية المصرية، مستندة إلى خبرة تراكمية اكتسبتها من تعاملها مع ملفات وطنية وقانونية معقدة ومتعددة الأبعاد، وهو ما أسهم في بناء قدرة مؤسسية راسخة جعلت منها ذراعًا قانونيًا استراتيجيًا للدولة.
وكشف رئيس هيئة قضايا الدولة عن أرقام تعكس حجم الدور الذي قامت به الهيئة، مؤكدًا نجاحها في تجنيب الدولة المصرية سداد نحو 18 مليار دولار في نزاعات قضائية أقيمت ضدها من قبل مستثمرين، فضلًا عن تحصيل 38 مليار دولار تم إدخالها إلى خزينة الدولة المصرية، دعمًا للاقتصاد الوطني وحفاظًا على مقدرات الشعب.

احتفالية هيئة قضايا الدولة
وانطلقت فعاليات الاحتفالية الكبرى لهيئة قضايا الدولة، بمناسبة مرور 150 عامًا على تأسيسها، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبقيادة المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس الهيئة، وسط حضور رفيع المستوى من كبار رجال الدولة، ورؤساء الهيئات القضائية، والوزراء، والسفراء، ونخبة من الشخصيات السياسية والإعلامية.
وشدد المستشار حسين مدكور على أن هذه النجاحات لم تكن وليدة الصدفة، وإنما نتاج عمل مؤسسي منضبط، ورؤية قانونية وطنية، وتاريخ ممتد من الالتزام بالمسؤولية الدستورية، مؤكدًا أن الهيئة ستواصل أداء دورها كأحد أعمدة العدالة وحماية الدولة في الجمهورية الجديدة.
وشهدت الاحتفالية أجواءً رسمية مهيبة عكست عمق التاريخ القضائي للهيئة ودورها المحوري كحائط الصد القانوني الأول عن الدولة المصرية وحقوقها، في محطة تاريخية تؤكد مكانة هيئة قضايا الدولة كأعرق الهيئات القضائية منذ نشأتها عام 1876.
وتأتي هذه الاحتفالية توثيقًا لمسيرة قرن ونصف من النضال القانوني، وتجسيدًا لدور الهيئة في حماية المال العام، وصون مقدرات الوطن، ومواكبة التحول الرقمي والتطوير المؤسسي في إطار رؤية الدولة لبناء الجمهورية الجديدة.
شهدت كواليس احتفالية اليوبيل القرمزي لهيئة قضايا الدولة مصافحات ودية وبروتوكولية بين قيادات الهيئات القضائية وكبار المسؤولين، في مشهد يعكس روح التعاون المؤسسي بين مؤسسات الدولة.



