عاجل

علماء الأزهر يحذرون من نشر فيديوهات الفضائح: الضرر يتعدى الفرد إلى المجتمع

الشيخ أحمد خليل
الشيخ أحمد خليل

علق الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، على تداول فيديو لشاب يمارس فعلا فاضحا داخل سيارته في الطريق العام، مؤكدا أن مثل هذا التصرف مرفوض شرعا وأخلاقيا، لكن نشر الفيديو على مواقع التواصل يضاعف الضرر ويؤذي الشخص والمجتمع.
 

وأضاف الشيخ خليل، في تصريحات له، أن الأولى للفتاة التي صورت الواقعة أن تتجه إلى الجهات المختصة فورا لإيقاف الفعل واتخاذ الإجراءات القانونية، بدلا من نشر الفيديو للعامة، موضحا أن الإسلام يولي أهمية كبيرة لحفظ ستر الناس جميعا، لا المسلم فقط، فالستر قيمة أخلاقية عليا تضمن كرامة الأفراد وسلامة المجتمع.

التعامل مع مثل هذه المواقف

وأشار  أحمد خليل إلى أن التعامل مع مثل هذه المواقف يتطلب الحكمة والوعي الاجتماعي، فالنشر والفضائح العامة قد يؤدي إلى انتشار الفتنة وتدهور القيم الأخلاقية، بينما الإبلاغ للجهات الرسمية يحمي المجتمع ويصون حقوق الجميع.


وشدد الشيخ أحمد خليل على أن الستر والحفاظ على خصوصية الآخرين من مقاصد الشريعة العامة لكل الناس، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة»، مؤكدا أن معنى الستر أوسع من ذلك، فهو يشمل حماية كل إنسان من فضحه أو إيذائه بما يعرضه للحرج أو الضرر.


وقال إن التربية الدينية والاجتماعية الصحيحة تعلم الشباب والفتاة ضبط النفس، والستر، والتصرف بحكمة، وأن توجيه الأفعال إلى المسار الشرعي والقانوني هو ما يحقق الخير للفرد والمجتمع معًا.

تحرّش صريح وجريمة مكتملة الأركان

وفي سياق أخر، أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن الفيديو المتداول لشخص يدّعي أنه شيخ ومعالج بالقرآن، ويظهر فيه وهو يضرب سيدة ويمس مواضع محرّمة من جسدها بزعم إخراج الجن والتحدث معه، لا يمكن توصيفه شرعًا إلا بأنه تحرّش صريح وجريمة مكتملة الأركان تُرتكب باسم الدين، مشددًا على أن ما يحدث ليس رقية ولا علاجًا بالقرآن، بل اعتداء فجّ وانحراف خطير.

وقال الشيخ أحمد خليل، في تصريحات له، إن أخطر ما في هذه المشاهد أنها تُقدم للناس في ثوب ديني، مؤكدًا أن أي شخص يلمس امرأة أو يضربها أو يخلو بها بحجة العلاج أو إخراج الجن هو آثم شرعًا وكاذب، ولا علاقة له بالأزهر ولا بالعلم ولا بالقرآن، مضيفًا: "الجن بريء من هذه الأفعال، والدين بريء من هذا السلوك".

تم نسخ الرابط