عاجل

بطولة بلا تردد.. قبطان مصري يغير مسار سفينته وينقذ مهاجرًا من الموت

أقارب القبطان أحمد
أقارب القبطان أحمد عمر

في لحظة فارقة بين الحياة والموت وعلى اتساع البحر الأبيض المتوسط، لم يكن القبطان المصري أحمد عمر شفيق عبدالعال سليمان يعلم أن قراره السريع سيحوله من مجرد قائد سفينة إلى بطل إنساني، تروى قصته من أقصى البحر حتى عمق صعيد مصر، وتحديدًا من قرية نجوع الصوامعة غرب التابعة لمركز طهطا شمالي محافظة سوهاج.

خلال إحدى رحلات الهجرة غير الشرعية، لمح القبطان أحمد عمر مشهدًا غير معتاد، حيث شاب وحيد تتقاذفه الأمواج، رافعًا يديه لا ليستغيث بسفينة بل متوجهًا إلى السماء بالدعاء، طالبًا النجاة، فلم يتردد القبطان المصري لحظة، وغير مسار السفينة واقتحم الخطر، وأنقذ روحًا كادت تضاف إلى قائمة طويلة من ضحايا البحر.

طلب من الله النجاة

يروي العمدة طارق سليمان، عم القبطان أحمد عمر تفاصيل ما دار بعد انتشار الفيديو الذي وثق لحظة الإنقاذ، قائلًا تواصلت مع أحمد فور انتشار الفيديو لأشكره على العمل البطولي، فحكى لي أن الشاب الأفريقي لم يكن يشير للسفينة أصلًا، بل كان يرفع يديه للسماء، يطلب من الله النجاة، إلى أن رآه أحمد فتحرك نحوه فورًا وأنقذه.

ملامح القيادة والزعامة

ويؤكد العمدة طارق أن هذه البطولة لم تكن مفاجأة لأهل القرية، مضيفًا أنه منذ طفولة القبطان أحمد عمر كانت تظهر عليه ملامح القيادة والزعامة، حتى في لعبه مع أقرانه، كان القائد بطبعه، يتحمل المسؤولية ويحب مساعدة الآخرين.

من جانبه عبر العمدة محمد سليمان، عم القبطان ووالد زوجته عن فخره الشديد بما فعله أحمد عمر، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس جوهر الشخصية الصعيدية الأصيلة، قائلا "اللي عمله أحمد عمر فعل رجولة وشهامة وبطولة حقيقية، وهو مش غريب على أبناء الصعيد، إحنا فخورين بيه، ورفع رأس عيلته وأهل محافظته كلها".

أما إسلام طلعت، خال القبطان أحمد عمر فأكد أن منزل العائلة بات مقصدًا للمهنئين من مختلف أنحاء المحافظة، مضيفًا "أن عائلة سليمان عمر تستقبل الناس اللي جاية تبارك وتشاركنا الفخر بابننا، أحمد شرف بلده وقريته، والفرحة بيه كبيرة".

تم نسخ الرابط