عاجل

تحيط 50 قرية في محافظة المنوفية بدلتا النيل في مصر ب”البحر الفرعوني” وهو مجرى مائي يخشى الصيادون الذين لا يزالون يستخدمون ادوات صيد بدائية من انخفاض منسوب المياه فيه وعدم قدرة الاسماك على الاستمرار حيه فى المياه مع ذلك المعدل المرتفع من التلوث كان هذا المجرى المائي متفرعا من نهر النيل عند مدينة منوف (عاصمة محافظة المنوفية) بدلتا النيل الا انه انفصل عنه قبل قرابة خمسين عاما  و يعد “البحر الفرعوني” من أكبر وأهم المسطحات المائية بمحافظة المنوفية(100 كم شمال القاهرة)، حيث تطل عليه أكثر من 50 قرية بمراكز أشمون، الباجور ومنوف ويعمل به أكثر من خمسة الاف صياد وعلى الرغم من الأهمية الكبرى للبحر الفرعوني إلا أنه يواجه كافة صور الاهمال، ويشهد تعديات يومية من الخارجين على القانون من جعل ضفتيه مقالب للقمامة والحيوانات النافقه ، وقيام العشرات من سيارات الوحدات المحلية بالتخلص من الأطنان من مخلفات الصرف الصحي عن طريق القائها بالمياه دون تقدير للمسئولية، وخطورة هذا التصرف علي البيئة والصحة العامة للمواطنين. فيستغيث ساكنى القرى المطله عليه بضرورة ايجاد حلول لمشكلة التخلص من القمامة،التى تعد احدى اسباب رفع معدلات التلوث التي أصبحت لا تطاق فهناك كميات كبيرة من المخلفات يتم حرقها بشكل يومي بالقرب من الشاطئ تؤدي إلى اصابة أطفالنا بحساسية الصدر، كما أصبحت المياه نفسها مصدر للروائح الكريهة، ولنا أن نتخيل مسطح مائي تزيد مساحته عن 250 فدان بها تلك الكميات الكبيرة من الملوثات ماذا سيفعل بالسكان المحيطين به، فهناك المئات من المصابين من أبناء قري المنطقة بأمراض الفشل والتليف الكبدي فقد كانت مياهه تشتهر قديما بإنتاج أجود الأسماك وكانت أسماك البلطي التي يتم اصطيادها من البحر الفرعوني تتميز عن غيرها بأسواق القاهرة وكانت تباع بسعر أغلي نظرا لجودتها على عكس ما يحدث الان حيث ان اسماكه غير صالحه للاكل نظرا لشدة تلوث المياه.
وعلى رغم العديد من المخالفات والتعديات الصارخة التي يتعرض لها البحر الفرعوني إلا أن الطبيعة الجغرافية الخاصة لهذا البحر حافظت على صموده وبقائه أمام هذه التعديات فنناشد معالى الأستاذ الدكتور/ هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى و السيد اللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون محافظ المنوفيه أعطاء تعليمات مشددة بضرورة اجراء أعمال تطهير للمخلفات بالبحر الفرعوني بصفة مستمرة وازالة الحشائش، ومتابعة عملية ضخ المياه العذبة، واعداد دراسة عن امكانية تعميق مجري البحر وتطويره عن طريق لجان علمية مختصة.  

تم نسخ الرابط