عاجل

صدام محتمل.. نتنياهو يعرقل خطة إعادة إعمار غزة رغم ضغوط أمريكية

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

يواصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، البحث عن مبررات لعرقلة الجهود الدولية، وعلى رأسها الأمريكية، للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة إعادة إعمار قطاع غزة، حتى بعد إغلاق ملف الأسرى الإسرائيليين لدى حماس.

تل أبيب تشترط نزع السلاح الكامل لحماس قبل أي إعادة إعمار

وتشير التوقعات في تل أبيب إلى أن صدامًا دبلوماسيًا مع الإدارة الأمريكية يبدو وشيكًا، بسبب العراقيل والاشتراطات التي يضعها نتنياهو وحكومته المتطرفة أمام المخطط الأمريكي، خاصة فيما يتعلق ببدء عمليات إعادة الإعمار.

<strong>نتنياهو وترامب</strong>
نتنياهو وترامب

ووفقًا لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، يتزايد الضغط الأمريكي للمضي قدمًا في المرحلة الثانية بقطاع غزة، في حين تصر تل أبيب على أنه لن تكون هناك إعادة إعمار قبل نزع السلاح الكامل ونهائيًا عن حماس، حتى في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي.

وتعتبر إسرائيل أن أي سيناريو لنزع سلاح زائف قد يحظى بدعم دولي، يطرح تساؤلات حول مدى استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للضغط على إسرائيل لتحقيق أهدافه.

وكشفت مناقشات الكابنيت الحربي عن تصاعد التوتر مع واشنطن حول مستقبل غزة، في ظل ضغوط أمريكية لاتخاذ خطوات عملية، واعتبر المسؤولون الإسرائيليون فتح معبر رفح خطوة رمزية لإظهار التقدم، لكنها لا تمثل عنصرًا حاسمًا بحد ذاته.

<strong>نتنياهو وترامب</strong>
نتنياهو وترامب

ترامب وكوشنر يضغطان لإعادة الإعمار في المناطق الخاضعة للجيش الإسرائيلي

وتتمحور الخطة الأمريكية لإعادة إعمار غزة، التي يروج لها ترامب، حول تحويل القطاع إلى كيان مدني مزدهر على غرار دول الخليج، ويقود هذه الرؤية مستشاروه المقربون، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اللذان يضغطان على ترامب لممارسة النفوذ على إسرائيل والموافقة على البدء بإعادة الإعمار في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

نتنياهو يمتلك أدوات عملية لمنع تنفيذ سيناريو إعادة الإعمار الأمريكية

غير أن نتنياهو غير مستعد لقبول هذه النتائج، التي تشمل إعادة الإعمار قبل نزع السلاح الكامل لحماس، ودخول السلطة الفلسطينية إلى القطاع، وترك حماس كقوة عاملة بحكم الواقع، على غرار حزب الله في لبنان.

وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن رئيس الوزراء يمتلك الرغبة والأدوات العملية لمنع حدوث هذا السيناريو، رغم احتمالية نشوب صدام دبلوماسي مع واشنطن.

المرحلة الثانية لإعادة إعمار غزة تواجه فجوة كبيرة بين تل أبيب وواشنطن

وتبرز نقطة الخلاف الرئيسية في الكابنيت حول إعادة إعمار غزة في المناطق المنزوعة السلاح الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، فقد اقترح كوشنر وويتكوف البدء بإعادة الإعمار في أجزاء من القطاع تحت السيطرة الإسرائيلية، لكن تل أبيب رفضت ذلك بشكل قاطع، مؤكدة أن أي مشروع في المنطقة الواقعة داخل الخط الأصفر لن يتم إلا بعد تسريح جميع القوات التابعة لحماس.

<strong>نتنياهو وترامب</strong>
نتنياهو وترامب

وتخشى النخبة السياسية الإسرائيلية أن ينجح كوشنر وويتكوف في إقناع ترامب بالمضي قدمًا في إعادة الإعمار في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، خلافًا لموقف نتنياهو وحكومته، وحتى الآن، لم يندلع الصراع بشكل رسمي، لكنه لم يعد مجرد احتمال نظري.

تم نسخ الرابط