«سياسة ما قبل السقوط».. سامح عسكر يشبّه ترامب برئيس عصابة
قال المحلل السياسي سامح عسكر، إن الولايات المتحدة الأمريكية أجبرت المكسيك على قطع البترول عن كوبا.
جاء ذلك في تغريدة له عبر منصة «إكس»، معلقًا: «ترامب يجبر المكسيك على قطع البترول عن كوبا، وبعد اختطاف مع مادورو منع النفط الفنزويلي أيضا عن كوبا».
وتابع: سياسة ما قبل السقوط دائما ما نرى في السينما المصرية قبل سقوط رئيس العصابة نجده يستعمل أقوى وآخر أسلحته دفاعا عن وجوده.
وأضاف: يحدث ذلك بعدما كان طوال العمل السينمائي يمارس ضبطا سلوكيا ونفسيا ويمارس جرائمه بنوع من الذكاء والدهاء، حتى يتعجب البعض من قوه وذكاء هذا المجرم والذي يطلب مني المؤلف كراهيته بينما بسلوكه وانضباطه وذكائه يدفعان المشاهد للميل إليه.
وواصل: الرسالة التي تتضمنها الأعمال السينمائية بهذا الشكل، أنه لا يمكن لعصابة خارجة على القانون والأخلاق أن تستمر ودائما قبل انهيارها تصفي حسابها مع كل الخصوم حتى ممن لا يشكلون خطرا عليها ولكن على كل مختلف سوف ينال جزاؤه.
واتسكمل: في وسط تلك الأعمال السينمائية عندما كان أحد المجرمين يمارس أعمال الخطف والقتل بعيدا عن العصابة يتم عقابه، وأحيانا يصبح رئيس العصابة نفسه فيلسوفا ويقوم بالتنظير الأخلاقي على هذا الفرد ما يرفع شعبيته أكثر في العصابة ويزيد حجم الثقة فيه وبقيادته.
وأردف بقوله: ربما هذا ما يحدث في الفترة الحالية مع ترامب.. الرجل يقتل ويخطف رؤساء وقادة دول، ويساعد إرهابيين ومجرمين في سوريا وإسرائيل في إبادة وقمع الأقليات والشعوب المضطهدة مقابل نفط وأموال من جهة، ولعقائد دينية من جهة.
وأكد: يريد العدوان على ايران بحرب عبثية لا أفق لها ولا مطالب ممكنة سوى أنه يرضي شهوه القتل والاعتداء، والبقاء أكثر فترة ممكنة في الصورة ولكي يتصدر اسمه فقط أحاديث ونشرات الأخبار.
تحولت أمريكا علي يديه من راعية للحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة إلى دولة خارجة عن القانون، وعدوة تقريبا لكل شعوب العالم.
الرجل أعاد لأمريكا صوره العصابة المنحرفة والتي لا تعرف ضميرا أخلاقيا أو دبلوماسية أو ذكاء في التعامل، وتمارس نفس الأفعال الإجرامية التي كان يفعلها المليجي وزكي رستم قبل وقوعهما في قبضة البوليس.
التوسل فقط بالسلاح لتحقيق المصالح ينتج أعداء أكثر مما ينتج حلفاء
حتى من كانوا يعرفون بأصدقاء أمريكا باتوا يتمنون إضعافها وإسقاطها ويميلون تدريجيا للخصم.
الصين أكثر دول العالم انتشاءا وفرحا وسعادة بسلوكيات أمريكا وبالنتائج الإيجابية التي تحققها تلك السياسات على صعودها وقيادتها كقطب دولي، ولذلك هي لا تتدخل لإيقاف هذا العبث وتتمنى استمراه أطول فترة ممكنة
الحقيقة الواقعة أن هناك رفضا شعبيا وعالميا يمكن أن يصل إلى رتبة الإجماع برفض أمريكا وقيادتها وعدم الثقة بها، ووفقا لنظرية البديل والفراغ فالعالم يتعاطف تلقائيا مع أي قوة صاعدة تشكل بديلا أخلاقيا مقبولا يعيد للحياة استمراريتها ولمنظومة العداله قدسيتها.
شاركونا رأيكم حول الفكرة، وما هي توقعاتكم لمستقبل هذا الوضع، وهل سينجح ترامب أم لابد أن يدفع العالم ثمارا كبيرا لقاء التغيير؟