نور أسامة: تعزيز الانتماء للغة العربية ضرورة لحماية الهوية الثقافية للأطفال
أكد نور أسامة، عضو المجلس القومي للطفولة والأمومة، على أهمية تعزيز الانتماء للغة العربية وغرس قيم الاعتزاز بها لدى الأطفال منذ الصغر، مشددا على أن أي إهمال لتعلم اللغة الأم قد يساهم في تآكل الهوية الثقافية للفرد.
الفخر باللغة العربية ضرورة
وأوضح أسامة، خلال حواره ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة الحياة، أن الفخر باللغة العربية ضرورة، مع الإلمام باللغات الأخرى، مؤكدا أن الاهتمام بالهوية اللغوية يشكل قاعدة صلبة لمواجهة محاولات التأثير السلبي على الأطفال.
وأشار عضو المجلس القومي للطفولة والأمومة إلى خطر ما وصفه بـ«الغزو الفكري»، الذي يتمثل في محاولة نشر انحرافات سلوكية وأفكار سلبية بين الأطفال، بما يتناقض مع العادات والتقاليد المجتمعية المتأصلة منذ الصغر.
سلوكيات دخيلة تنتشر بين الأطفال
وأضاف أن هناك سلوكيات دخيلة تنتشر بين الأطفال عبر وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، وقد تؤدي إلى مشكلات نفسية، حيث تشير الإحصائيات إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب بين الأطفال نتيجة الإفراط في استخدام هذه الوسائل والبقاء ساعات طويلة أمام الشاشات.
وأكد أسامة على أهمية دور الأسرة والمجتمع في متابعة الأطفال وتوجيههم، لضمان تنشئتهم في بيئة ثقافية ونفسية سليمة، بعيدا عن التأثيرات السلبية المنتشرة في الفضاء الرقمي.
ونوه أسامة، إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أحد أبرز أدوات استقطاب الأطفال والمراهقين إلى التنظيمات الإرهابية.
النسب العالمية وعمليات الاستقطاب
وأشار، إلى أن النسب العالمية تشير إلى أن نحو 80% من عمليات الاستقطاب خلال السنوات السبع الأخيرة تمت عبر المنصات الرقمية.
وأوضح أسامة، أن ترك الأطفال في عزلة داخل العالم الافتراضي بعيدا عن رقابة الأسرة أو تواصلها المباشر، يعرضهم لمخاطر فكرية وسلوكية جسيمة، ويجعلهم أكثر قابلية للتأثر بالأفكار العنيفة والمتطرفة المنتشرة عبر بعض المنصات الإلكترونية.
وأشار إلى أن مرحلة المراهقة تحديدا تشهد توجه عدد من الشباب إلى قضاء فترات طويلة على مواقع التواصل الاجتماعي أو الألعاب الإلكترونية هروبا من الأسرة، لافتا إلى أن بعضهم قد ينزلق إلى استخدام مواقع الإنترنت المظلم، ما يزيد من حجم المخاطر التي تهدد سلامتهم النفسية والفكرية.



