القناة 14: المسيرات الإيرانية تمثل تهديدا حقيقيا لحاملة الطائرات الأمريكية
قالت القناة 14 العبرية إن خبراء عسكريين ودفاعيين يحذرون من أن الطائرات الإيرانية المسيرة قد تمثل تحديًا تكتيكيًا خطيرًا لحاملة الطائرات الأمريكية التي وصلت مؤخرًا إلى منطقة الشرق الأوسط، مشيرين إلى أن الخطر لا يكمن في تطور هذه الطائرات بقدر ما يكمن في أعدادها الكبيرة وتكتيك استخدامها.
وبحسب ما أوردته القناة العبرية نقلًا عن تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» اليوم الاثنين، فإن أسراب الطائرات الإيرانية بدون طيار باتت تشكل تهديدًا حقيقيًا وملموسًا لمجموعة حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» المنتشرة في المنطقة.

وأوضحت القناة أن السيناريو الأكثر إثارة للقلق يتمثل في احتمال شن هجوم واسع بمئات الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، بهدف استنزاف أنظمة الدفاع الجوي المتطورة والمكلفة المثبتة على متن حاملة الطائرات والمدمرات المرافقة لها ضمن مجموعة الضربة.
وأكدت القناة أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بجودة الطائرات المسيّرة الإيرانية، بل بما وصفته بـ لعبة الأرقام، حيث تعتمد هذه الهجمات على الإغراق الكمي، فعلى الرغم من أن حاملة الطائرات والسفن المرافقة لها مجهزة بأحدث منظومات الدفاع الجوي في العالم، مثل نظام “إيجيس”، وصواريخ اعتراض متعددة المديات، وأنظمة ليزر متقدمة، إلا أن هذه الأنظمة صُممت أساسًا لمواجهة تهديدات تقليدية وليست أسرابًا ضخمة من الأهداف الصغيرة المتزامنة.
ونقلت القناة عن مصدر أمني قوله إن حتى أكثر أنظمة الدفاع تطورًا لديها قدرة محدودة على التعامل مع عدد معين من الأهداف في الوقت نفسه، محذرًا من أنه في حال أطلقت إيران مئات الطائرات المسيرة الرخيصة من اتجاهات متعددة وفي توقيت واحد، فإن احتمالية اختراق بعض هذه الطائرات للدفاعات الجوية تصبح قائمة، ما قد يؤدي إلى إصابة السفن.

وسلط تقرير القناة 14، الضوء على الفجوة الاقتصادية التي تثير قلق البنتاجون، حيث تبلغ تكلفة الصاروخ الاعتراضي الأمريكي الواحد ملايين الدولارات، في حين لا تتجاوز تكلفة الطائرة المسيرة الإيرانية من طراز “شاهد” جزءًا ضئيلًا من هذا المبلغ.
ويمنح هذا الواقع إيران، بحسب التقديرات، القدرة على التضحية بعشرات الطائرات المسيّرة فقط بهدف استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى المجموعة القتالية الأمريكية، تمهيدًا لهجوم أكثر خطورة لاحقًا.
وتحدثت القناة العبرية عن ما وصفته بـ" سيناريو الهجوم المشبع"، حيث يتم غرق رادارات السفن بمئات الأهداف الصغيرة التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، ما يقلص زمن رد الفعل بشكل كبير، ويرفع خطر تعرض سطح الطيران في حاملة الطائرات “لينكولن” أو المدمرات الحامية لأضرار مباشرة.
وأضافت القناة 14 العبرية أن مثل هذا الهجوم، حتى لو لم يؤد إلى إغراق السفن، قد يتسبب في تعطيل قدرة حاملة الطائرات على تشغيل وإطلاق الطائرات المقاتلة، فضلًا عن إحداث تأثير نفسي ومعنوي كبير على الولايات المتحدة.



