عاجل

من الإلزام إلى الاختيار: كيف سيصبح تكليف المهن الطبية وفق الاحتياجات الفعلية؟

الصيادلة
الصيادلة

يسود قلق وترقب بين خريجي كليات الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي في مصر، مع تزايد الحديث عن تغييرات جوهرية في نظام التكليف الطبي، رغم بدء دراستهم وفق النظام القديم. ويقصد بتكليف خريجي هذه الكليات صدور قرار وزاري بتعيينهم في المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية بعد إتمام سنة الامتياز.

وينص القانون رقم 29 لسنة 1974 على أن تكليف خريجي كليات القطاع الصحي إجراء إلزامي تنفذه وزارة الصحة كجزء من منظومة الخدمة الصحية العامة.

تقليديًا، كان يتم تكليف الخريجين بعد التخرج بعام ونصف، لكن اللجنة العليا للتكليف أعلنت مؤخرًا عن توجه جديد يربط التكليف بـ"الاحتياج الفعلي" للجهات الصحية، اعتبارًا من عام 2025، في خطوة تعد تحولا جذريا عن النظام السابق الذي استمر لعقود.

دراسة شاملة حول احتياجات القوى البشرية

عقدت اللجنة العليا اجتماعًا برئاسة وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار، لعرض دراسة شاملة حول احتياجات القوى البشرية، وتحليل واقع التكليف، ومعدلات التخرج، ومستوى التشبع في بعض التخصصات.

أوضحت وزارة الصحة القواعد الجديدة لتكليف خريجي التخصصات الطبية المختلفة، بما يشمل أطباء الأسنان والصيادلة وأخصائيي العلاج الطبيعي والتمريض والفنيين الصحيين، وفقًا للاحتياجات الفعلية للقطاع الصحي، لضمان توزيع الكوادر على الجهات المختلفة حسب الأولويات.

وبحسب هذه القواعد، يتم الإعلان عن حركة تكليف أطباء الأسنان والصيادلة وأخصائيي العلاج الطبيعي بعد مراجعة احتياجات الجهات الصحية ورفع مذكرة رسمية للوزير لاعتماد القرار، بينما يُنفذ تكليف أخصائيي التمريض سنويًا، مع إمكانية تقديم تظلم إلكتروني مرة واحدة فقط، إلا في الحالات الاستثنائية مثل تغيير الحالة الاجتماعية أو وجود ظروف صحية خاصة.

حصر عدد المكلفين والاحتياجات الفعلية

وأكد مصدر خاص بوزارة الصحة والسكان أن موعد الإعلان عن تكليف دفعات 2023 من خريجي كليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي لم يحدد بعد، مشيرا إلى أن الاجتماع الأخير كان مخصصا لحصر عدد المكلفين والاحتياجات الفعلية للجهات المختلفة.

وفي تصريحات سابقة، شدد رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة على أن تكليف المهن الطبية مستمر، وأن الدولة حريصة على تلبية احتياجات القطاع الصحي من الكوادر البشرية لضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية بكفاءة. وأوضح أن خريجي الطب البشري والتمريض يُكلفون بنسبة 100% لتغطية احتياجات المستشفيات، بينما يُكلف الصيادلة وأطباء الأسنان وأخصائيي العلاج الطبيعي وفقًا للاحتياجات الفعلية، بما يضمن التوازن بين عدد الخريجين ومتطلبات المنظومة الصحية.

وأكد المسؤول أن الهدف من هذا النظام الجديد هو الاستخدام الأمثل للموارد البشرية الطبية وتوزيعها بطريقة تخدم مصالح المواطنين وتساهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة.

تم نسخ الرابط