عبد اللطيف وهبة:توطين صناعة الأطراف الصناعية سيكون أحد المشروعات الهامة في مصر
قال الكاتب الصحفي عبد اللطيف وهبة، إن الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحضور رئيس مجلس الوزراء وعدد من المسؤولين المعنيين، يمثل خطوة بالغة الأهمية في توقيت بالغ الدقة، خاصة في ظل الطفرة العالمية غير المسبوقة في مجال تصنيع الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية.
العالم يشهد ثورة تكنولوجية حقيقية في هذا المجال
وأوضح وهبة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن العالم يشهد ثورة تكنولوجية حقيقية في هذا المجال، حيث لم تعد الأطراف الصناعية مجرد أدوات ميكانيكية تقليدية، بل أصبحت تعتمد على تقنيات متقدمة تستجيب لإشارات المخ والعصب ونبضات الجسد، بما يسمح للمصاب بالحركة بصورة أقرب ما تكون إلى الطبيعية، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة أمام تحسين جودة حياة ذوي الإعاقات الحركية.
وأشار إلى أن أهمية هذا الاجتماع تنبع من كونه يؤسس لانطلاقة جديدة تعتمد على الاستفادة مما وصل إليه الآخرون، بدلا من البدء من نقطة الصفر، لافتا إلى أن المشروع لا يقتصر على تقديم أجهزة تعويضية لضحايا العمليات الحربية والإرهابية والأمنية فقط، وإنما يمتد أثره ليشمل المواطن المصري بشكل عام.
وأضاف أن توجيه الرئاسة بإنشاء مجمع صناعي متكامل للأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية يتماشى بشكل وثيق مع أهداف التنمية المستدامة، خاصة ما يتعلق بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع وتعزيز استقلاليتهم وقدرتهم على المشاركة الفعالة في مختلف القطاعات.
توطين هذه الصناعة داخل مصر
وأوضح وهبة أن توطين هذه الصناعة داخل مصر سيسهم في تخفيف الأعباء المالية الكبيرة التي كانت تتحملها الدولة، حيث كان المصابون يُضطرون للسفر إلى الخارج لفترات طويلة للعلاج والتركيب والتأهيل، وهي إجراءات كانت تستغرق شهورا وتكلف مبالغ طائلة، بينما يتيح المركز الجديد تقديم جميع هذه الخدمات في مكان واحد داخل البلاد.
وأشار إلى أن وجود مركز عالمي للأطراف الصناعية في مصر لن يخدم الداخل فقط، بل من المتوقع أن يستقطب حالات من دول المنطقة، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات الطبية المتقدمة، مؤكدًا أن ما يحدث في هذا الملف يأتي ضمن تطور شامل يشهده القطاع الطبي المصري خلال السنوات الأخيرة.



