عاجل

تفاصيل محاولة إجبار مريض داخل العناية المركزة على التنازل عن ممتلكاته بالغربية

جانب من الواقعة
جانب من الواقعة

شهدت مستشفى محلة مرحوم بمحافظة الغربية واقعة خطيرة أثارت موجة واسعة من الغضب والقلق في الشارع، بعد إحباط محاولة وُصفت بأنها تمثل انتهاكًا صارخًا لكل القيم الإنسانية والقانونية، حيث جرى الاشتباه في محاولة إجبار مريض في حالة صحية حرجة داخل قسم العناية المركزة على التوقيع والبصم على مستندات قانونية تتعلق بالتصرف في ممتلكاته، مستغلين فقدانه القدرة على الإدراك واتخاذ القرار.

 

وبحسب ما كشفت عنه مصادر مطلعة، فإن المريض كان يرقد داخل العناية المركزة في وضع صحي بالغ الخطورة، لا يسمح له مطلقًا بالتعامل مع أي إجراءات قانونية، إلا أن بعض ذويه، بمشاركة محامٍ، حاولوا استغلال تلك اللحظة الحرجة للدفع به نحو التوقيع على أوراق رسمية، في مشهد أثار صدمة الطاقم الطبي المتواجد بالقسم.

وأكدت المصادر أن يقظة عدد من أفراد الفريق الطبي حالت دون إتمام الواقعة، بعدما لاحظوا تحركات غير طبيعية وتصرفات مريبة داخل وحدة العناية المركزة، وهو ما دفعهم لإبلاغ الأمن الإداري وإدارة المستشفى على الفور. وعلى إثر ذلك، جرى تدخل عاجل، وتم إيقاف المحاولة قبل اكتمالها، والتحفظ على المتواجدين داخل القسم وقت الواقعة، مع إخطار الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي محاولة لمعرفة تفاصيل أوفى حول ما جرى، سعى موقع «نيوز رووم» للتواصل مع مديرة مستشفى محلة مرحوم، إلا أنها رفضت الإدلاء بأي تصريحات صحفية بشأن الواقعة. وأوضحت، في رد مقتضب، أن الملف أصبح مغلقًا إعلاميًا، وأنها تلقت تعليمات مباشرة من المستشار الإعلامي للوزارة بعدم الحديث أو التعليق على الواقعة تحت أي ظرف.

وأضافت مديرة المستشفى أن الإدلاء بتصريحات حول الحادث قد يعرضها للمساءلة الإدارية، رغم أن الواقعة – بحسب وصفها – كان من الممكن أن تُبرز الدور الإيجابي لطاقم المستشفى وسرعة استجابته في حماية المريض ومنع التعدي على حقوقه، إلا أن الأمر خرج عن نطاق صلاحياتها.

وأثار هذا الصمت الرسمي تساؤلات عديدة حول مدى الشفافية في التعامل مع القضايا الحساسة داخل المنشآت الصحية، خاصة تلك التي تمس حقوق المرضى وكرامتهم، في وقت شدد فيه مختصون على أن أقسام العناية المركزة يجب أن تكون مناطق آمنة تمامًا، خالية من أي ضغوط أو استغلال.

من جانبها، أكدت مصادر قانونية أن إجبار مريض فاقد أو ناقص الأهلية على التوقيع أو البصم على مستندات قانونية يُعد جريمة يعاقب عليها القانون، مشددين على ضرورة محاسبة كل من شارك أو سهل أو تستر على الواقعة، وفتح تحقيق شفاف يكشف جميع الملابسات.

وتبقى هذه الحادثة جرس إنذار خطير، يعيد طرح تساؤلات حول حماية المرضى داخل المستشفيات، ويؤكد أن استغلال ضعف الإنسان في لحظات مرضه يُعد جريمة لا تقل خطورة عن أي اعتداء مباشر على حياته وكرامته.

تم نسخ الرابط