إعلام عبري: ترامب يدرس ضم السلطة الفلسطينية إلى مجلس السلام
أفاد صحف عبرية، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يدرس منح السلطة الفلسطينية مقعدا في مجلس السلام المشكل حديثا.
وذكرت مصادر أن عددا من الدول العربية ودول أخرى تمارس ضغوطا على إدارة ترامب لإشراك السلطة الفلسطينية في مجلس السلام.
ترامب يدرس ضم السلطة الفلسطينية إلى مجلس السلام
وبحسب ما ورد، فإن ترامب يأخذ الطلب على محمل الجد، حيث تجري الآن مناقشات بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية بشأن إمكانية انضمامها إلى المجلس، إلا أن قرار منح السلطة الفلسطينية مقعدا في مجلس الإدارة لم يتم الانتهاء منه بعد، ويواجه "عقبات إسرائيلية وأمريكية".
في حين أن منح السلطة الفلسطينية مقعدا في مجلس الإدارة لن يشكل اعترافاً قانونيا، إلا أنه سيمثل الخطوة الملموسة الأولى من جانب إدارة ترامب في التعامل مع السلطة الفلسطينية ككيان سيادي، وفقًا للتقرير.

ما هو مجلس السلام الذي يرأسه لترامب؟
وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوات إلى عشرات من قادة دول العالم للانضمام إلى مبادرة مجلس السلام الهادفة إلى معالجة النزاعات الدولية ولا سيما في قطاع غزة.
وحذر دبلوماسيون من أن هذه الخطوة قد تؤثر سلبًا على دور الأمم المتحدة وآليات عملها، وبينما تعامل بعض الحلفاء التقليديين لواشنطن مع المبادرة بحذر، بل ورفضها بعضهم، أبدت دول أخرى موافقتها، من بينها دول لطالما شاب التوتر علاقاتها مع الولايات المتحدة، مثل بيلاروسيا.
طرح ترامب فكرة إنشاء مجلس السلام للمرة الأولى في سبتمبر الماضي، بالتزامن مع إعلانه خطته لإنهاء الحرب في غزة.
ولاحقًا، أوضح ترامب أن نطاق عمل المجلس لن يقتصر على غزة فحسب، بل سيتوسع ليشمل التعامل مع نزاعات أخرى حول العالم.
وبحسب مسودة الميثاق سيكون الرئيس الأمريكي أول رئيس لمجلس إدارة المجلس، الذي سيُناط به تعزيز السلام العالمي والعمل على تسوية النزاعات.
وينص الميثاق على أن عضوية الدول ستكون لمدة ثلاث سنوات، ما لم تقم الدولة العضو بدفع مليار دولار لتمويل أنشطة المجلس، الأمر الذي يمنحها عضوية دائمة.
كما أعلن البيت الأبيض تعيين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إضافة إلى جاريد كوشنر صهر ترامب، كأعضاء في المجلس التنفيذي التأسيسي للمبادرة.

صلاحيات مجلس السلام
أصدر مجلس الأمن الدولي في نوفمبر الماضي قرارًا يمنح مجلس السلام تفويضًا حتى عام 2027، يقتصر على قطاع غزة فقط.
وامتنعت روسيا والصين عن التصويت، اعتراضًا على أن القرار، الذي صاغته الولايات المتحدة، لم يمنح الأمم المتحدة دورًا واضحًا في مستقبل القطاع.
ورحّب القرار بإنشاء مجلس السلام كإدارة انتقالية تتولى وضع الأطر العامة وتنسيق التمويل اللازم لإعادة إعمار غزة، ضمن خطة ترامب للسلام، إلى حين تنفيذ إصلاحات مرضية داخل السلطة الفلسطينية. كما سمح القرار للمجلس بنشر قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في القطاع، مع إلزامه بتقديم تقارير دورية كل ستة أشهر إلى مجلس الأمن حول التقدم المحرز.
وخارج نطاق غزة، لا تزال طبيعة الصلاحيات القانونية وأدوات التنفيذ المتاحة لمجلس السلام غير واضحة، وكذلك آليات تعاونه مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.
وينص ميثاق المجلس على أن رئيسه دونالد ترامب، سيتمتع بصلاحيات تنفيذية واسعة، تشمل حق النقض وإقالة الأعضاء، مع وجود بعض القيود، على أن يضطلع المجلس بمهام بناء السلام وفقًا للقانون الدولي.

في المقابل، لم تعلن روسيا بعد موقفها النهائي من الانضمام، رغم تحسن علاقاتها مع الولايات المتحدة في ظل مساعي ترامب للتقارب مع الرئيس فلاديمير بوتين، واتهام كييف بعرقلة جهود إنهاء الحرب الأوكرانية.
وينطبق الأمر ذاته على الصين، التي ورغم خلافاتها الطويلة مع ترامب، توصلت مؤخرًا إلى هدنة تجارية حساسة مع واشنطن. ويُعد كل من روسيا والصين عضوين دائمين في مجلس الأمن ويتمتعان بحق النقض، ما يجعلهما حذرتين من أي مبادرة قد تفسر على أنها تقويض لدور الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، قلّل ترامب من المخاوف المتعلقة بإمكانية أن يحل مجلس السلام محل الأمم المتحدة، مؤكدًا أن المنظمة الدولية يجب أن تستمر، نظرًا لما تملكه من إمكانات كبيرة، رغم انتقاداته المتكررة لها واعتبارها غير فعّالة.



