خبير دولي: مصر تنتصر للسيادة الفلسطينية بفتح معبر رفح دون تواجد إسرائيلي
أثنى الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، على ثبات الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن رفض إسرائيل أي تواجد على معبر رفح جاء بعد جهود مصرية حاسمة، في موقف يمثل دفاعًا حقيقيًا عن السيادة الفلسطينية ورفضًا لمحاولات تكريس الاحتلال.
الموقف المصري ينسجم مع القانون الدولي
وقال مهران إن رفض أي تواجد إسرائيلي في رفح يتسق مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي وحق الشعب الفلسطيني في سيادته الكاملة على معابره الحدودية.
وأضاف أن اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 تلزم قوة الاحتلال بحماية السكان المدنيين، وليس فرض السيطرة على المعابر الحيوية، مشيرًا إلى أن محاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي فرض شروط لتواجد إسرائيل في رفح هو محاولة لتكريس الاحتلال وتحويله إلى واقع دائم، وهو ما رفضته مصر تمامًا.
مصر تصمد أمام الضغوط الأمريكية
وأكد مهران أن الضغوط الأمريكية الكبيرة لم تُثنِ مصر عن موقفها، وأن قرار فتح المعبر جاء لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، دون القبول بشروط الاحتلال. وأضاف:
"دور مصر الحاسم يتمثل في رفض أي صيغة تتضمن تواجدًا إسرائيليًا يمس السيادة الفلسطينية."
معبر رفح.. رمز للسيادة والحياة الفلسطينية
وأشار الخبير الدولي إلى أن معبر رفح ليس مجرد نقطة عبور، بل منفذ حيوي للحياة والتواصل مع العالم الخارجي، واستقبال المساعدات الإنسانية والطبية، مبرزًا أن أي تواجد إسرائيلي يعني استمرار الحصار والسيطرة الاحتلالية، بما يتعارض مع قرار مجلس الأمن رقم 242 والقرارات الدولية ذات الصلة.
مصر وحمايتها للحقوق الفلسطينية عبر التاريخ
وأوضح مهران أن مصر تلعب دورًا محوريًا في حماية الحقوق الفلسطينية منذ توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية 1979، مؤكدًا أن موقفها الرافض لأي تواجد إسرائيلي في رفح يوضح أن مصر لن تكون شريكًا في أي ترتيبات تضر بالسيادة الفلسطينية أو تكريس الاحتلال.
ولفت إلى أن اتفاقية إدارة معبر رفح الموقعة في نوفمبر 2005 تحت إشراف أوروبي، تمنح مصر دورًا محوريًا في إدارة المعبر ضمن احترام السيادة الفلسطينية، وهو الدور الذي التزمت به مصر بكل حزم.
رسالة مصر للمجتمع الدولي
واستعرض مهران أبعاد الموقف المصري المستقبلية، مؤكدا أن نجاح مصر في رفض شروط الاحتلال يمثل سابقة مهمة في التعامل مع ملف غزة، ويرسل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بأن الحلول الدائمة للقضية الفلسطينية يجب أن تقوم على احترام القانون الدولي، وليس على فرض شروط الاحتلال بالقوة أو الضغوط السياسية.
وأضاف: "معبر رفح اليوم اختبار حقيقي للمجتمع الدولي: هل سيقف إلى جانب القانون الدولي والحقوق الفلسطينية، أم سيستمر في ازدواجية المعايير والانحياز للاحتلال؟ الموقف المصري يضع الجميع أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية."