عاجل

منير فخري عبدالنور: رفضت الوزارة وقت حكم الإخوان وتوقعت خروجهم

منير فخري عبد النور
منير فخري عبد النور

كشف الدكتور منير فخري عبدالنور، وزير السياحة والتجارة والصناعة الأسبق، عن تفاصيل تتعلق بموقفه من المشاركة في الحكومات خلال فترة حكم جماعة الإخوان، مؤكدا أنه رفض تولي أي منصب وزاري في تلك المرحلة لاقتناعه بعدم قدرتهم على الاستمرار في الحكم.

رفض المشاركة في حكومة الإخوان

وأوضح عبدالنور خلال لقائه ببرنامج «كلمة أخيرة»، عبر فضائية ON،  أنه تلقى عروضا للمشاركة في الحكومة خلال فترة حكم الإخوان، لكنه رفضها بشكل قاطع، مؤكدا أن قراره لم يكن شخصيا، بل نابعا من قراءة سياسية واضحة لطبيعة الجماعة وأدائها المتوقع في إدارة الدولة.

وأشار إلى أنه كان على قناعة تامة بأن الجماعة لن تتمكن من الاستمرار في الحكم طويلا، بسبب افتقارها لرؤية وطنية جامعة، واعتمادها على منطق الإقصاء بدلا من الشراكة السياسية، وهو ما جعله يتوقع خروجهم من السلطة في وقت مبكر.

قراءة مبكرة للمشهد السياسي

وأكد وزير السياحة والتجارة والصناعة الأسبق أنه تابع المشهد السياسي عن قرب، وكان يدرك أن الصدام بين الإخوان ومؤسسات الدولة والمجتمع أمر لا مفر منه، مشيرا إلى أن غياب التوافق الوطني كان أحد أبرز أسباب فشل تجربتهم في الحكم.

وأضاف أن الجماعة تعاملت مع السلطة باعتبارها غنيمة سياسية، وليس مسؤولية وطنية، وهو ما انعكس على قراراتهم وأدائهم العام، وأدى إلى حالة من الاحتقان الشعبي الواسع.

توقع الخروج من الحكم

وشدد عبدالنور على أنه توقع خروج الإخوان من الحكم نتيجة السياسات الخاطئة التي انتهجوها، مؤكدا أن الشارع المصري بطبيعته يرفض الاستحواذ والتفرد، ولا يقبل المساس بهوية الدولة أو مؤسساتها.

وأوضح أن الجماعة أخطأت في تقدير وعي المصريين، الذين سرعان ما اكتشفوا حقيقة المشروع السياسي للإخوان، ما أدى إلى تراجع شعبيتهم وتصاعد الغضب الشعبي ضدهم.

دروس من التجربة السياسية

وأشار عبدالنور إلى أن تجربة حكم الإخوان تمثل درسا مهما في التاريخ السياسي المصري، يؤكد أن الدولة الوطنية أقوى من أي تنظيم، وأن المصريين لا يقبلون المساس بثوابتهم أو فرض أيديولوجيا بعينها عليهم.

وأكد أن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها كان دائما أولوية، وأن المواقف الوطنية تقاس بالقدرة على اتخاذ القرار الصحيح في التوقيت المناسب، حتى وإن كان ذلك بالابتعاد عن المناصب.

رؤية مستقبلية للمشهد السياسي

واختتم عبدالنور تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تجاوزت مرحلة صعبة، وأن المستقبل يتطلب عملًا سياسيًا رشيدًا قائمًا على الحوار والتعددية، مع احترام إرادة الشعب والحفاظ على استقرار الدولة.

وأضاف أن التجارب السابقة يجب أن تكون مصدرا للتعلم، وليس للتكرار، مشددا على أن الوعي الشعبي هو الضمانة الحقيقية لأي مسار ديمقراطي ناجح في مصر.

تم نسخ الرابط