ياسر قورة: الأحزاب محتاجة حرية أكبر للتواصل مع الناس وفهم احتياجاتهم
أكد المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، أن المرحلة الحالية تتطلب من الأحزاب مساحة أكبر من الحرية للحركة والتواصل مع الشارع، بما يتيح لها فهم احتياجات المواطنين وتحويلها إلى سياسات وتشريعات تخدمهم.
وأضاف قورة، خلال لقائه في برنامج «في المساء مع قصواء»، الذي تقدمة الإعلامية قصواء الخلالي أن الفصل بين الأحزاب والمواطنين أحد أبرز المشكلات الحالية، ما أدى إلى فقدان الثقة بين الشارع والتيارات السياسية والمجالس النيابية، وأكد على ضرورة إعادة بناء جسور الثقة بين المواطن والسياسة، من خلال حوار مباشر ومستمر بين الأحزاب والشعب.
أهمية التوازن في التشريعات
وأشار قورة، إلى أن المجالس النيابية يجب أن تعمل على موازنة مصالح الدولة ومصالح المواطنين عند صياغة القوانين، مستشهداً بمناقشات قانون الضريبة العقارية الأخيرة، وأوضح أن العمل البرلماني ليس مجرد الموافقة على مقترحات الحكومة، بل يتطلب مراجعة دقيقة لضمان تحقيق مصالح المواطنين دون التأثير سلبًا على موارد الدولة.
وأوضح أن هذه المرحلة الانتقالية الاقتصادية تتطلب أصواتاً متزنة داخل المجالس، قادرة على تقييم الوضع الاقتصادي والاجتماعي بشكل واقعي، وتحويله إلى تشريعات عملية تخفف الأعباء عن المواطنين وتحقق التوازن بين موارد الدولة واحتياجات الشعب.
الأحزاب كجسر بين المواطن والدولة
وأضاف قورة، أن إعادة التوازن بين السلطة التنفيذية والشارع تعتمد بشكل كبير على دور الأحزاب في توصيل نبض المواطنين إلى صناع القرار، وضمان أن تصبح التشريعات انعكاسًا حقيقيًا لمتطلبات المجتمع، وأكد أن قدرة الأحزاب على التحرك في الشارع ومتابعة تأثير القوانين على الأرض ستزيد من مصداقية المجالس وتعزز مشاركتها الشعبية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات واضحة في عمل المجالس، بحيث تتسم بالمرونة والقدرة على التفاعل مع احتياجات المواطنين، بعيداً عن القرارات الروتينية التي تقتصر على الموافقة على ما تقدمه الحكومة فقط، مؤكداً أن الهدف هو إعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
قال المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، إن حزب الوفد مر بفترة «كبوة» لم تسمح له بالقيام بدوره الطبيعي في تمثيل نبض الشارع والدفاع عن حقوق المواطنين، مشيرًا إلى أن هذه الفترة كانت غير مرضية لكل المصريين وليس فقط للوفديين.
وأضاف قورة، أن حزب الوفد كان دائمًا يُعرف باسم «بيت الأمة»، لأنه يرمز إلى صوت الشعب المصري بمختلف توجهاته، وأنه يسعى لاستعادة مكانته الطبيعية في المشهد السياسي الوطني.
تغييرات داخل الحزب واستعادة الرونق
وأوضح قورة، أن الحزب يمر حاليًا بمرحلة تعديل هيكلي وتنظيمي شاملة، تشمل إعادة هيكلة الأجهزة الداخلية والمقرات، مشيرًا إلى أن الشخصيات الجديدة مثل الدكتور سيد بدوي والدكتور هاني شرق الدين ستكون قادرة على إعادة الحزب إلى مساره الطبيعي.

وأكد أن الحزب يمتلك كوادر قوية ورؤية واضحة تمكنه من استعادة دوره الريادي في المشهد السياسي، مشيرًا إلى أن التغيير لن يقتصر على الهيكل التنظيمي، بل سيشمل الجانب السياسي والإعلامي، بما يضمن تفعيل كل آليات الحزب ودوره الوطني.
الديمقراطية الداخلية وآلية الصندوق
وأشار قورة، إلى أن الوفد يعتمد دائمًا على الآليات الديمقراطية في إدارة شؤونه، بما في ذلك الانتخابات الداخلية التي تجرى كل أربع سنوات، مؤكدًا أن هذه الآليات هي ضمان لاستمرارية الحزب وتجدد قياداته دون تجاوزات.
وأضاف أن الانتخابات القادمة لرئاسة الحزب، المقررة يوم الجمعة المقبل، ستشهد مجموعة من القرارات الكبيرة التي ستسهم في عودة الحزب إلى الواجهة السياسية، وعودة الرونق الذي اعتاد عليه المصريون.
تعزيز الدور الوطني للحزب
ولفت قورة، إلى أن استعادة الوفد لمكانته لن تقتصر على أعضاء الحزب فقط، بل ستنعكس على المشهد السياسي الوطني بشكل عام، مؤكدًا أن المواطن المصري يتطلع لرؤية الحزب في موقعه الطبيعي كقوة سياسية مؤثرة تُمثل إرادة الشعب وتدافع عن مصالحه.
وأشار إلى أن الحزب يسعى لتفعيل جميع مقراته وإعادة نشاطه الإعلامي والسياسي، بما يضمن تواصله المباشر مع قواعده الشعبية، وتعزيز دوره في صياغة السياسات الوطنية والمساهمة في صنع القرار السياسي في مصر.