دار الإفتاء تستعرض دور الفتوى في حماية الهوية الوطنية بمعرض الكتاب
استعرض جناح دار الإفتاء المصرية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، خلال ندوة متخصصة، كيفية مساهمة الفتوى الرشيدة في ترسيخ الانتماء الوطني، وإعادة صياغة المفاهيم الدينية بما يخدم الاستقرار الاجتماعي.
وشارك في الندوة كبار العلماء والمفتين، بينهم الأمين العام لهيئة كبار العلماء، الدكتور عباس شومان، ومستشارة الإمام الأكبر الدكتورة نهلة الصعيدي، وأدارها الدكتور محمود عبد الرحمن، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.
أزمة الشباب والهوية
أوضح المشاركون أن أزمة الوعي والهوية لدى الشباب تتطلب جهودًا مركزة من المؤسسات الدينية، مؤكدين أن الفتوى الرشيدة تعزز ارتباط الإنسان بوطنه وقيمه الدينية، وتحد من التأثيرات السلبية للجماعات المتطرفة التي تشوه مفهوم الوطن والمواطنة.
الفضاء الرقمي أولوية للتوعية
وأشار الدكتور عباس شومان إلى ضرورة اقتحام الفضاء الرقمي بأداء مؤسسي، لا سيما مع تنامي استخدام الشباب لوسائل التواصل، لافتًا إلى أن الجماعات المتطرفة سبقَت المؤسسات الرسمية في التأثير على وعي الشباب، وأن الخطاب الديني المسؤول هو السبيل لتصحيح المفاهيم.
التربية البصرية والقيم الوطنية
من جهتها، أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي على أهمية تقديم الفتوى والقيم الوطنية والدينية بأساليب مبتكرة، مثل إنتاج الأعمال الكارتونية، مشيرة إلى قرب عرض مسلسل «أنس» خلال رمضان، والذي يهدف إلى غرس القيم الأخلاقية والوطنية لدى الأطفال والشباب بطريقة جذابة ومبسطة.
رسالة شاملة
ختامًا، شدد مفتي الجمهورية على أن الانتماء للوطن قيمة شرعية أصيلة، وأن دور الفتوى يمتد لتقوية الهوية الوطنية وحماية المجتمع من خطاب التطرف، مؤكدًا أن تكاتف المؤسسات الدينية والإعلامية والثقافية يشكل خط الدفاع الأول للحفاظ على القيم الأصيلة وترسيخ الانتماء لدى الأجيال القادمة.