عاجل

كاترين فرج الله: كلمة الرئيس عكست إصرار مصر على دعم الحقوق التاريخية لفلسطين

د. كاترين فرج الله
د. كاترين فرج الله

قالت الدكتورة كاترين فرج الله، الكاتبة والباحثة السياسية، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة عيد الشرطة الـ74 جاءت حاسمة وواضحة في تأكيد الرفض القاطع لأي محاولات لتهجير الأشقاء الفلسطينيين من قطاع غزة، حيث شدد الرئيس بشكل نهائي على أن التهجير يعد تهديدًا خطيرًا يستوجب التحذير منه والتصدي له بكل قوة.

وأوضحت الدكتورة كاترين فرج الله في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن الرئيس السيسي أكد أن تهجير نحو 2.5 مليون فلسطيني من غزة سيقود إلى موجات هجرة واسعة باتجاه أوروبا والدول الغربية، بما يحمله ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية جسيمة لا طاقة لأحد على تحملها، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو لا يهدد مصر وحدها، بل يمثل خطرًا على الأمن الإقليمي والدولي.

وأضافت فرج الله أن الرئيس وصف التهجير بأنه يعادل تصفية القضية الفلسطينية، لما يمثله من خطر استراتيجي على القضية والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، مؤكدًا رفض مصر القاطع لأي محاولات لحرمان الفلسطينيين من حقوقهم أو اقتلاعهم من أرضهم، أو فرض حلول قسرية تتعارض مع القانون الدولي والشرعية الدولية.

وأكدت الباحثة السياسية أن كلمة الرئيس تضمنت تأكيدًا واضحًا على ضرورة وقف الممارسات المنهجية ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، مع التشديد على أن مصر تبذل كل جهودها لضمان التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومنع أي محاولات لتقويضه، إلى جانب التأكيد على إدخال المساعدات الإنسانية وبدء عملية إعادة الإعمار.

كلمة الرئيس السيسي خلال 
كلمة الرئيس السيسي خلال كلمته بمناسبة احتفال عيد الشرطة

وأكدت فرج الله أن الرئيس أوضح أن ما يجري في غزة تجاوز حدود الدفاع عن النفس، وتحول إلى عقاب جماعي يستهدف المدنيين الأبرياء، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية، والعمل الجاد والفوري من أجل وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل.

وشددت على أن كلمة الرئيس عكست إصرار مصر على مواصلة دورها التاريخي في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة مهما كانت التحديات، مؤكدًا أن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا عبر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأن تجاهل هذا المسار لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار.

وأشارت الدكتورة كاترين فرج الله إلى أن الرئيس أكد أن التهجير القسري للفلسطينيين يعني عمليًا تصفية القضية الفلسطينية والقضاء على حق الشعب الفلسطيني في أرضه، مجددًا التأكيد على أن مصر لن تكون أبدًا طرفًا في أي مخطط يستهدف تغيير التركيبة السكانية أو فرض حلول قسرية.

وأضافت أن الرئيس شدد مرارًا على أن رفض التهجير هو شغل مصر الشاغل في كل الأوقات، محذرًا من أن هذا الطرح لا يمثل ظلمًا تاريخيًا فقط، بل يشكل أيضًا تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري والإقليمي، لافتة إلى أن مصر تواصل في جميع المحافل الدولية الدعوة إلى حل الدولتين، ووقف الحرب، وإدخال المساعدات، ورفض العدوان على قطاع غزة.
وفي الشأن الداخلي، أوضحت فرج الله أن كلمة الرئيس جاءت رسالة طمأنة للداخل ورسالة واضحة للخارج، مفادها أن قوة مصر في اصطفافها الوطني، وأن دماء الشهداء هي الوقود الذي يحرك قطار التنمية والأمن، وأن الدولة المصرية تمتلك مؤسسات وطنية راسخة لا تقبل القسمة أو التجزئة.

وأكملت أن الرئيس أكد أن أكاديمية الشرطة ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل شريان يمد الدولة بشباب واعٍ بحجم التحديات المعاصرة، متسلحًا بعقيدة وطنية تضع خدمة الشعب فوق كل اعتبار، كما حرص على تخليد أرواح الشهداء، مؤكدًا أن دماءهم تثمر أجيالًا جديدة تحمل الأمانة بنفس الصدق والجسارة، وأن أرواحهم بُذلت من أجل الوطن.

وأكدت الدكتورة كاترين فرج الله  على أن الكلمة في مجملها جاءت محملة بدلالات وطنية عميقة، تعكس إدراك القيادة السياسية لحجم التحديات التي تواجه الدولة المصرية، ودور جهاز الشرطة في صون الأمن العام والحفاظ على تماسك المجتمع، مشددة على أن تضحيات أبنائه الأبطال ستظل محل فخر واعتزاز لكل المصريين، وأن مصر تمضي بثبات نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وتنمية.

كاترين فرج الله: تزامن عيد الشرطة مع ذكرى ثورة 25 يناير يحمل دلالات وطنية عميقة

كما أشارت إلى أن تزامن عيد الشرطة مع ذكرى ثورة 25 يناير يحمل دلالات وطنية عميقة تعكس وعي الشعب المصري وإصراره على بناء دولة قوية حديثة تقوم على سيادة القانون واحترام الدستور وتحقيق العدالة الاجتماعية، مؤكدة أن كلمة الرئيس جسدت عمق الانتماء الوطني، وقدمت رسالة تقدير واضحة لتضحيات رجال الشرطة ودورهم البطولي في حماية أمن الوطن واستقراره.

وأكدت في ختام حديثها أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحرص دائمًا على المصارحة والشفافية مع الشعب المصري في مختلف القضايا، مشيرة إلى أن مصر تعيش في عهده جمهورية جديدة يطلع فيها الشعب على القرارات والتحديات، بعد أن كانت القرارات تتخذ سابقًا بمعزل عن المواطن.

تم نسخ الرابط