عاجل

شعبان أبوالخير حارس البهجة الرمضانية في بنها..حكاية 60 عامًا مع الفانوس الشعبي

شعبان ابو الخير اقدم
شعبان ابو الخير اقدم صانع فوانيس رمضان

في أحد شوارع منطقة وسط البلد بمدينة بنها بمحافظة القليوبية لا يزال  شعبان أبو الخير  البالغ من العمر 60 عاما أقدم صانع فوانيس رمضان من الصاج بالمدينة يتمسك بحرفته التراثية الشعبية التي ورثها عن جده ووالده ومحافظا عليها رغم تغيرات الزمن وهيمنة المنتجات المستوردة وسطوة الفانوس الصيني.


يقول شعبان أبو الخير انه  أب لـ5 أبناء و3 بنات ولم يتعلم المهنة من أبنائه سوى نجله أحمد الذي يواصل معه مشوار الحفاظ على هذا التراث الشعبي العريق في ظل عزوف كثير من الشباب عن تعلم وممارسة الحرف اليدوية.


ويسترجع شعبان أبو الخير ذكرياته مع بداية مشواره، قائلا: اننى بدأت صناعة الفوانيس منذ صغري منذ 60 عاما تقريبا وكان سعر الفانوس وقتها لا يتجاوز 5 قروش واليوم يبلغ متوسط سعر الفانوس الشعبي المستخدم في شرفات المنازل والشوارع نحو 75 جنيها ومع ذلك ما زال الإقبال موجودا من محبي التراث.


ويضيف يقوله: أنه يبدأ الاستعداد لشهر رمضان مبكرا حيث أبدأ العمل من شهر رجب فأشتري الصاج والزجاج وأقوم بأعمال التقطيع والتلوين واللحام بنفسي حتى يخرج الفانوس في أجمل صورة تليق بفرحة رمضان.


وأضاف أن مهنة صناعة الفوانيس بالنسبة له ليست مجرد مصدر رزق بل رسالة وحب متوارث، قائلا: الفانوس مرتبط بروح رمضان وذكرياتي منذ الطفولة وأشعر بالفخر عندما أرى عملي يزين البيوت والشوارع.


وعن أحلامه، يقول شعبان أبو الخير بابتسامة صادقة: رغم كبر سنى حيث اننى 76 عاما فلا زال عندي حلم كبير إني أزور بيت الله الحرام وأؤدي فريضة الحج وربنا يكرمني  بالحج .


وحول تاريخ صناعة فوانيس رمضان اشار شعبان أبو الخير بقوله انه يرجع تاريخ صناعة الفوانيس في مصر إلى العصر الفاطمي حيث ارتبطت بقدوم شهر رمضان وكان الأطفال يخرجون بها لاستقبال الخليفة قبل أن تتحول إلى رمز أساسي من رموز الاحتفال بالشهر الكريم.


وعلى مدار قرون تطورت صناعة الفانوس من النحاس والزجاج إلى الصاج والخامات البسيطة ليظل حاضرا في وجدان المصريين كأحد أهم ملامح التراث الشعبي المرتبط بروحانيات رمضان.


وعقب قائلا : تواجه صناع الفوانيس اليدوية تحديات كبيرة بسبب انتشار الفوانيس البلاستيكية والإلكترونية المستوردة ما أثر على حركة البيع إلا أن اننى لا ازال متمسكا بمهنتى مؤمنا بأن المنتج اليدوي سيظل له عشاقه مهما تغيرت الظروف.


ويختتم  شعبان حديثه برسالة للشباب قائلا : هذه الحرف كنز ولابد ان نحافظ على صناعة إيدينا وتراث بلدنا مصر .

تم نسخ الرابط