واعظات الأوقاف يطلقن فعاليات توعوية للأطفال لتعظيم شعائر العبادات في شهر شعبان
انطلقت أولى فعاليات تعظيم شعائر العبادات خلال شهر شعبان، في إطار الاستعداد الروحي والتربوي لاستقبال شهر رمضان المبارك، وذلك من خلال برامج وأنشطة موجهة للأطفال بعدد من المساجد، بما يسهم في تنشئتهم على القيم الإيمانية الصحيحة وربطهم بالعبادات منذ الصغر.
واعظات الأوقاف يطلقن فعاليات توعوية للأطفال لتعظيم شعائر العبادات في شهر شعبان
ففي المسجد الجامع الكبير بمدينتي التابع لإدارة القاهرة الجديدة، قُدِّم لقاء الجمعة للأطفال، قدّمته الواعظة شيماء عبد المنعم إسماعيل، حيث تناولت المعاني الإيمانية لتعظيم الشعائر، وأهمية الاستعداد لشهر رمضان، بأسلوب مبسّط يناسب أعمار الأطفال، ويعزز ارتباطهم بالصلاة والعبادة والسلوك القويم.
وفي السياق ذاته، نُفِّذ النشاط التثقيفي للطفل بـ مسجد الدجوي بمدينة أكتوبر التابع لإدارة أوقاف أكتوبر بمديرية أوقاف الجيزة، حيث قدّمت الواعظة كاميليا محمد كامل إسماعيل لقاءً توعويًا بعنوان فضل شهر شعبان والأعمال المستحبة فيه من صيام وصلاة، إلى جانب تناول حدث تحويل القبلة وما يحمله من دلالات إيمانية وتربوية، بأسلوب تربوي تفاعلي يناسب الأطفال.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار حرص وزارة الأوقاف على تنشئة النشء على تعظيم شعائر الله، وغرس حب العبادات في نفوس الأطفال، والاستعداد الإيماني المبكر لشهر رمضان المبارك، من خلال برامج تربوية هادفة تجمع بين التعليم، والتوجيه، والتربية السلوكية.
أقوال الفقهاء في حكم إحياء ليلة النصف من شعبان
ونص فقهاء المذاهب المتبوعة على استحباب إحياء هذه الليلة وتعظيمها:
قال العلامة ابن نجيم الحنفي في “البحر الرائق”: ومن المندوبات: إحياء ليالي العشر من رمضان، وليلتي العيدين، وليالي عشر ذي الحجة، وليلة النصف من شعبان.
وقال العلامة ابن الحاج المالكي في “المدخل”: ولا شك أنها ليلة مباركة عظيمة القدر عند الله تعالى، وبالجملة: فهذه الليلة وإن لم تكن ليلة القدر فلها فضل عظيم وخير جسيم.
وقال الشيخ زروق في “شرحه على متن الرسالة”: وحديث صوم شعبان رواه مسلم، ورَوَى غير واحد قيام ليلة النصف منه.
وقال الإمام الشافعي في “الأم”: إن الدعاء يستجاب في خمس ليال: في ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، ومن المعلوم أن من مظاهر الإحياء: الدعاء.
وقال العلامة القليوبي الشافعي في “حاشيته على شرح المنهاج”: يُندب إحياء ليلتي العيدين بذكر أو صلاة، وأولهما: صلاة التسبيح، ويكفي معظمها، وأقلّه: صلاة العشاء في جماعة، والعزم على صلاة الصبح كذلك، ومثلهما: ليلة نصف شعبان، وأول ليلة من رجب، وليلة الجمعة؛ لأنها محل إجابة الدعاء.
وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في “لطائف المعارف”: ولا يُعرف للإمام أحمد كلام في ليلة نصف شعبان، ويتخرج في استحباب قيامها عنه روايتان من الروايتين عنه في قيام ليلتي العيد، فإنه في رواية لم يستحب قيامها جماعة؛ لأنه لم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، واستحبها في رواية؛ لفعل عبد الرحمن بن يزيد بن الأسود وهو من التابعين، فكذلك قيام ليلة النصف.
قال العلامة البهوتي الحنبلي في “كشاف القناع” مقررًا كلام ابن رجب: قال شيخنا: قيام بعض الليالي كلها مما جاءت به السنة، وفي معناها: ليلة النصف من شعبان، ذكره ابن رجب في “اللطائف”.





