بعد اعتقال مادورو.. رودريجيز تدعو المعارضة للحوار الوطني في فنزويلا
دعت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريجيز، يوم السبت، إلى التوصل إلى تفاهمات مع المعارضة، بعد 3 أسابيع من العملية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو.
إطار زمني للمرحلة الانتقالية
وفي خطاب تلفزيوني رسمي، أكدت رودريجيز أن فترة رئاستها المؤقتة قد تمتد إلى 6 أشهر لحين إجراء انتخابات جديدة، مشددة على أن الخلافات الحزبية لا مكان لها عندما يتعلق الأمر بسلام البلاد، داعية جميع الأطراف السياسية إلى الاجتماع للتوصل إلى حلول لصالح الشعب الفنزويلي.

استقلال القرار الوطني
وطالبت رودريجيز شقيقها خورخي، رئيس الجمعية الوطنية، بعقد اجتماع عاجل مع ممثلي كافة القوى السياسية لإطلاق حوار وطني فنزيلي بالكامل، بعيدًا عن أي تدخل خارجي من واشنطن أو بوجوتا أو مدريد، لتحقيق نتائج ملموسة وفورية.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تتهم فيه المعارضة الحكومة بالتزوير، مؤكدة فوز مرشحها إدموندو جونزاليس أوروتيا في الانتخابات الأخيرة على مادورو.
ومنذ توليها السلطة في 5 يناير 2026 تحت ضغط أمريكي، وعدت رودريجيز بالإفراج عن سجناء سياسيين، وأبرمت اتفاقيات نفطية مع واشنطن، وبدأت إصلاحات تشريعية تشمل قانون المحروقات، في خطوة تعكس رغبتها في كسب الدعم الدولي وإعادة بناء الشرعية الداخلية.

قطيعة مع نهج مادورو
يرى المحللون أن دعوة رودريجيز تشكل قطيعة سياسية مع خطاب الرئيس نيكولاس مادورو، الذي كان يصف المعارضة بـ"الخونة" و"أعداء فنزويلا في الخارج".
وتسعى الرئيسة المؤقتة من خلال هذه الخطوة إلى حوار وطني يحقق توافقًا شعبيًا، ويظهرها كسياسية توافقية مستعدة لتقديم التنازلات من أجل مصلحة البلاد.
فرض نفوذ جديد على مؤيدي مادورو
بهذه الدعوة، توجه رودريجيز رسالة واضحة إلى "الصقور" من بقايا مؤيدي تشافيز ومادورو، مفادها أن مرحلة خطاب التخوين والشيطنة انتهت مع رحيل مادورو، وأن المرحلة الانتقالية الحالية تمثل بداية عهد جديد مبني على الحوار والتوافق، بما يضمن تحقيق سلام الشجعان ويعزز الاستقرار السياسي في فنزويلا.



