تنظيم الاتصالات يكشف عن سبب سرعة نفاد باقات الإنترنت المنزلي
قال المهندس محمد إبراهيم، رئيس قطاع التفاعل المجتمعي بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن قرار تطبيق الضرائب على الهواتف المحمولة ليس قرارا مفاجئا.
العمل به بدأ بالفعل منذ نحو عام
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج الحكاية، عبر قناة إم بي سي مصر، أن العمل به بدأ بالفعل منذ نحو عام، ويأتي في إطار استراتيجية الدولة لدعم التصنيع المحلي، وليس بهدف فرض أعباء مالية إضافية على المواطنين.
ونوه إبراهيم، إلى أن الهدف الأساسي من القرار يتمثل في تشجيع تصنيع الهواتف المحمولة داخل مصر، مشيرا إلى أن السوق المصرية تعد من أكبر أسواق الهواتف في المنطقة، حيث يتم استهلاك ما يقرب من 20 مليون جهاز جديد سنويًا.
وأشار رئيس قطاع التفاعل المجتمعي إلى أن معظم هذه الأجهزة كانت تُستورد من الخارج، وهو ما كان يكلف الدولة أكثر من 100 مليار جنيه سنويا، بما يعادل نحو ملياري دولار، مؤكدا أن هذا الوضع كان يمثل عبئا كبيرا على الاقتصاد الوطني واحتياطي النقد الأجنبي.
ونوه إبراهيم إلى أن الدولة لا تميز بين الشركات العالمية، مؤكدا أنه لا توجد أي عوائق أمام قدوم كبرى الشركات الدولية، مثل شركة «آبل» التي تمثل نحو 8% من حجم السوق المحلية، للتصنيع داخل مصر، مرحبا بأي شركة ترغب في نقل خطوط إنتاجها إلى السوق المصرية.
سبب ارتفاع سعر الهاتف المنتج محليا مقارنة بالخارج
وحول تساؤل الإعلامي عمرو أديب بشأن سبب ارتفاع سعر الهاتف المنتج محليا مقارنة بالخارج، أوضح إبراهيم أن أي صناعة جديدة تبدأ بتكلفة أعلى نتيجة محدودية حجم الإنتاج، إلا أن هذه التكلفة تنخفض تدريجيا مع زيادة الإنتاج واتساع نطاق التصنيع المحلي.
وفيما يتعلق بشكاوى المواطنين من سرعة نفاد باقات الإنترنت المنزلي، أكد رئيس قطاع التفاعل المجتمعي أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يتلقى الشكاوى من خلال قنوات خدمة العملاء.
وأشار إلى أنه لا توجد أعطال عامة على مستوى الجمهورية، وأن ما يحدث أحيانا يقتصر على أعطال فردية، لافتا إلى أن عمليات تطوير الشبكات تؤدي إلى زيادة كفاءة الخدمة وبالتالي ارتفاع معدلات الاستخدام.
وأضاف أن الجهاز يدعو أي مواطن يواجه مشكلة في الخدمة إلى التواصل مباشرة مع شركة الاتصالات التابع لها أو مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكد إبراهيم أن الدولة تستهدف التحول من دولة استهلاكية إلى دولة منتجة، مشددًا على أن توطين صناعة الهاتف المحمول يمثل خطوة محورية في هذا المسار، خاصة مع توجه الدولة لنقل التكنولوجيا العالمية وتوطينها داخل مصر.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية لدعم هذا التوجه، في مقدمتها التوسع في منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، ووجود عدد من المدارس التكنولوجية المتخصصة، وهو ما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة للعمل في هذه الصناعة الحيوية.



