تامر حبيب: «أحب كل شخصياتي حتى الشريرة لها مبررات ودوافع إنسانية»
كشف الكاتب والسيناريست تامر حبيب عن جانب شخصي في طريقة عمله، وأشار إلى أنه لا يستطيع كتابة شخصياته من دون أن يكون له ارتباط عاطفي بها، حتى وإن كانت تلك الشخصيات شريرة أو سلبية.
وذكر الكاتب والسيناريست تامر حبيب، في لقاء مع برنامج "عند وقت" عبر فضائية إم بي سي مصر، أنه قبل أن يبدأ في كتابة أي شخصية في أعماله، سواء كانت بطلة أو شريرة، لابد أن يشعر تجاهها بمشاعر محبة، لأن هذا الارتباط العاطفي يساعده على بناء الشخصية بشكل واقعي ومقنع.
وأوضح تامر حبيب أنه على الرغم من أن بعض شخصياته قد تكون سلبية أو تقوم بأفعال غير أخلاقية، إلا أن هذه الشخصيات تكتب من خلال منظور إنساني عميق، حيث يحاول أن يفهم دوافع هذه الشخصيات وأسباب تصرفاتها مثلا، في مسلسل "طريقي" الذي قامت ببطولته شيرين عبد الوهاب، كان من بين الشخصيات التي أثارت الجدل شخصية باسل خياط، الذي لعب دور "رامي" الذي يعترض طريق "سارة" ويثير الكثير من المشاعر المتناقضة بين الحضور.
وأشار الى أنه رغم أن "رامي" كان يبدو في البداية شخصية سلبية وشريرة، إلا أن تامر حبيب كان يراه في إطار أكثر إنسانية، حيث حاول فهم الظروف التي جعلته يتصرف بهذا الشكل، وهذا ما جعل الشخصية أكثر عمقاً وتعقيداً.
وفي السياق نفسه، ذكر حبيب أن شخصية "أنوشكا" في مسلسل "جراند أوتيل"، التي قامت بتجسيدها الفنانة أنوشكا، كانت أيضاً شخصية معقدة وغير تقليدية، لافتا الى أن "أنوشكا" قد تتصرف في بعض الأحيان بطريقة سلبية، فإن تامر حبيب كان يحرص على أن يقدمها كإنسانة لها مبرراتها ودوافعها الخاصة التي قد تبرر تصرفاتها في نظر الجمهور، مردفاً أن وذا جعل الجمهور يتعاطف مع هذه الشخصيات في بعض اللحظات، رغم أفعالها السلبية.
وأضاف تامر حبيب في حديثه مع عبلة، أن الشخصية الشريرة أو السلبية ليست مجرد "شر" خالص، بل هي نتاج ظروف معينة وتاريخ معين في حياة الشخصية.
وأكد أنه لا يرى أن الشخصيات "الجيدة" و"الشريرة" يجب أن تكون واضحة ومحددة، بل يفضل أن تكون هناك مساحات رمادية بينهما، حيث يمكن للجمهور أن يكتشف الجوانب الإنسانية حتى في الشخصيات التي تبدو شريرة في البداية.
وأردف قائلاً: هذا هو أحد الأسس التي يعتمد عليها تامر حبيب في بناء شخصياته، وتقديم أعمال فنية تجمع بين العمق النفسي والتأثير العاطفي في نفس الوقت.
أكد حبيب أن الكتابة بالنسبة له هي رحلة في فهم الإنسان بكل تعقيداته، وأنه يستمتع بتقديم الشخصيات التي قد تثير الجدل أو التباين في ردود الفعل، لأنها تجعل الجمهور يتفاعل بشكل أكبر مع القصة.