عاجل

بعد توجيهات الرئيس.. خبير تكنولوجيا يحذر من مخاطر الهواتف على الأطفال| خاص

الدكتور محمد عزام،
الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات

أكد الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة ومجلس النواب لسن قانون يمنع استخدام الهواتف المحمولة من قبل صغار السن خطوة مهمة، مشيرًا إلى أن وجود القانون مهم، لكنه لا يكفي من دون تطبيق فعلي.

وأضاف "عزام" في تصريحات لموقع "نيوز رووم" أن المنع الكامل للإنترنت ليس حلًا عمليًا، بل يجب التركيز على الحوار والتوعية كأساس لحماية الأطفال، موضحًا أن المسئولية مشتركة بين الحكومة، والمؤسسات، والمدارس، والأزهر، والكنيسة، والأسرة.

وأشار إلى تجارب دولية، مثل أستراليا وإنجلترا، التي فرضت قيودًا على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي حسب الفئة العمرية، مؤكدًا أن الحوار مع الجيل الرقمي أهم من التشريع وحده.

التحديات في التعامل مع الجيل الرقمي

أكد "عزام" أن الأجيال الجديدة مختلفة عن السابقة، فهي أكثر قدرة على التعامل مع التكنولوجيا، لكن هذا لا يعني أنها محصنة ضد مخاطرها، مشيرًا إلى أن الألعاب الإلكترونية أصبحت محور اهتمام الأطفال وليس السوشيال ميديا فقط، مشددًا على ضرورة توسيع النظرة المجتمعية لحماية النشء من المخاطر الرقمية.

وأضاف أن أمان الأطفال في العالم الرقمي يعتمد على التوجيه الأسري والحوار المجتمعي الواسع، وليس على المنع فقط، وأن المسئولية جماعية تشمل الدولة والأسرة والمجتمع ككل.

الاستخدام المفرط للتكنولوجيا وآثاره

أكد "عزام" أن الاستخدام المفرط لأي وسيلة يؤثر سلبًا على الأطفال، مضيفًا أن هذه الظاهرة كانت موجودة قبل ظهور الهواتف الذكية والإنترنت، كما يظهر من الاستخدام المفرط للتلفزيون.

ولفت إلى أن المشكلة تكمن في طبيعة الإنترنت المفتوح، الذي يحتوي على محتوى متنوع من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ما يجعل الأطفال الأكثر عرضة للمخاطر هم من في "الحلقة الأضعف" من الناحية العقلية والمعرفية، موضحًا أن التكنولوجيا يمكن أن تكون مفيدة إذا استخدمت بشكل صحيح، حيث تساعد على تعزيز التعاون، وتسهيل التعلم، وتطوير مهارات الأطفال والمجتمع ككل.

حماية الأطفال في العالم الرقمي

أشار "عزام" إلى أهمية الحوار المستمر مع الأطفال لفهم العالم الرقمي وكيفية استخدامه بأمان، مضيفًا أن الأطفال معرضون لعدد من المخاطر، مثل التعرض للاحتيال وسرقة المعلومات الشخصية، أو الأفكار المتضاربة التي قد تؤثر على صحتهم النفسية، بالإضافة إلى مخاطر السوشيال ميديا والألعاب الإلكترونية إذا لم يتم الإشراف عليها.

كما حدد "عزام" الفئة العمرية الأكثر عرضة للتأثير الرقمي بين 7 إلى 17 سنة، مشيرًا إلى أن الأطفال الأصغر سنًا يتأثرون بحسب طريقة تقديم التكنولوجيا لهم سواء عبر الممارسات الأسرية أو الاستخدام المفرط.

دور الأسرة والمجتمع

وأكد أن التوعية تبدأ من الأسرة، خاصة من الأفراد الأقرب للأطفال، الذين يمكنهم تعليمهم استخدام التكنولوجيا بشكل آمن، مشيرًا إلى أن الإشراف الأسري لا يعني الرقابة المطلقة، بل توجيه استخدام التكنولوجيا نحو التعلم، مثل الألعاب التعليمية التي تعزز الحساب أو الجغرافيا بدلاً من الترفيه فقط.

تم نسخ الرابط