البحوث الإسلامية: جولة ميدانية لمتابعة سير العمل الدعوي بوعظ قنا
في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبإشراف الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ومتابعة الأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الديني برئاسة الدكتور محمود الهواري، نفذت إدارة التوجيه بالمجمع جولة ميدانية لمتابعة سير العمل الدعوي بوعظ قنا.
متابعة الأداء الدعوي على أرض الواقع
قاد الجولة الدكتور صلاح ناجي، مدير إدارة التوجيه، حيث تفقد عددًا من الأنشطة الدعوية واطلع على آليات تنفيذ الخطط الميدانية، ومدى تفاعل الوعاظ والواعظات مع قضايا المجتمع، وجهودهم في نشر الوعي الديني الصحيح وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية.
تعزيز المنهج الأزهري وتطوير العمل الدعوي
وأكد الأمين العام، الدكتور محمد الجندي، أن هذه المتابعات تهدف إلى التأكيد على أهمية الالتزام بالمنهج الأزهري الوسطي، ومراعاة واقع الناس وقضاياهم، والعمل على تطوير الأداء الدعوي بما يحقق رسالة الأزهر في خدمة المجتمع، ويعزز من دور الوعظ في مواجهة الفكر المتطرف وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
المتابعة المستمرة لمناطق الوعظ بالمحافظات
وتأتي هذه الجولة ضمن جهود مجمع البحوث الإسلامية المستمرة لمتابعة مناطق الوعظ بالمحافظات، دعمًا للارتقاء بالعمل الدعوي ميدانيًا، وضمان تحقيق التكامل بين التوجيه النظري والتطبيق العملي على أرض الواقع.
وفي سياق آخر، عقد جناح مجلس حكماء المسلمين، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، ثاني ندواته الثقافية، تحت عنوان: "علم علل الحديث.. أداة لحماية السنة أم باب للتشكيك؟"، بمشاركة الدكتور أحمد معبد عبد الكريم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.
علم علل الحديث في صدارة النقاش المعرفي
وأدار الندوة الدكتور محمد معبد، الباحث بالأزهر الشريف، حيث جاءت في إطار جهود مجلس حكماء المسلمين الرامية إلى صون التراث الإسلامي وتعزيز الحوار العلمي القائم على المنهجية والوعي.
وتناولت الندوة علم علل الحديث بوصفه أحد أدق علوم السنة النبوية، ودوره المحوري في حفظ الحديث النبوي وصيانة منهجه العلمي، والرد على الشبهات المثارة حوله، في سياق علمي رصين يعزز الثقة بالتراث الحديثي ويؤكد مكانة المنهج النقدي في خدمة السنة النبوية المطهرة.
الإمام الطيب وريادته في تدريس علل الحديث بالأزهر
وأشار الدكتور محمد معبد إلى أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، يعود إليه الفضل والسبق في إدخال تدريس علم علل الحديث إلى جامعة الأزهر، إدراكًا لأهميته البالغة في خدمة الحديث النبوي الشريف، لافتًا إلى أن هذه المادة لم تكن مقررة ضمن المناهج الدراسية بالأزهر قبل تولي الإمام الطيب مشيخة الأزهر.
علم دقيق لا يتصدى له إلا الراسخون
من جانبه، أكد الدكتور أحمد معبد، أن علم علل الحديث من أجلِّ العلوم وأدقِّها وأشرفِها، ولا يتصدى له إلا من امتلك أدواته عبر كثرة المدارسة والمطالعة المتعمقة لكلام الأئمة الكبار.
وأوضح أن العلل تظهر في الأسانيد بصورة أوضح وأكثر من المتون، مع التأكيد على أن وجود العلل في الأسانيد لا يُسقط العناية بالمتن، إذ قد يصح المتن من خلال طرق أو وجوه أخرى.