عاجل

ماكرون: فرنسا تقف إلى جانب لبنان وتدعم الجيش والإصلاحات

 إيمانويل ماكرون
إيمانويل ماكرون

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون  عن وقوفه بجانب دولة لبنان، للدفاع عن السيادة، ودعم القوات المسلحة، ومواكبة الإصلاحات الضرورية للنهضة والتعافي.

مشيرًا إلى أن فرانسا ولبنان تريد نفيس المطالب وهي احترام وقف إطلاق النار، وترسيخ الاستقرار، وتحقيق سلام دائم في المشرق والشرق الأوسط

 

وجاء ذلك عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس" قائلًا: مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، تقف فرنسا إلى جانب لبنان، البلد الصديق، للدفاع عن سيادته، ودعم قواته المسلحة، ومواكبة الإصلاحات الضرورية لنهضته وتعافيه.

مشيرًا إلى أن في باريس، نُحضّر لمؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية، الذي يهدف إلى تعزيز قدراتها ودورها الأساسي في خدمة استقرار لبنان وسيادته، تتقاسم فرنسا ولبنان المطلب نفسه احترام وقف إطلاق النار، وترسيخ الاستقرار، وتحقيق سلام دائم في المشرق والشرق الأوسط.

 

 

وفي وقت سابق حرص الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على إحياء تقليد بلاده السنوي بالاحتفال بأعياد نهاية العام مع القوات الفرنسية المنتشرة خارج الحدود، واختار هذا العام دولة الإمارات العربية المتحدة للاحتفال بعيد الميلاد مبكرًا مع الجنود الفرنسيين، وذلك في خطوة تحمل دلالات رمزية، خاصة في ظل ما وصفته الرئاسة الفرنسية بأن المنطقة تمثل بؤرة لعدد من الأزمات.

 

لقاء ماكرون ومحمد بن زايد لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

ووصل ماكرون إلى أبوظبي في وقت متأخر من صباح اليوم الأحد بالتوقيت المحلي، يرافقه وزير القوات المسلحة سيباستيان لوكورنو، حيث استهل زيارته بجولة في متحف زايد الوطني، قبل أن يلتقي رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ولا سيما في مجالي الأمن والدفاع، وذلك وفقًا لبيان صادر عن قصر الإليزيه.

 

وتربط باريس وأبوظبي شراكة عسكرية وثيقة، إذ يتمركز أكثر من 900 جندي فرنسي في 3 قواعد عسكرية داخل الإمارات، ومن المقرر أن يلقي الرئيس الفرنسي كلمة أمام القوات الفرنسية مساء اليوم الأحد، يعقبها عشاء بمناسبة عيد الميلاد أعده طهاة قصر الإليزيه، على أن تختتم الزيارة يوم الإثنين بعرض عسكري.

 

تعاون موسع يتجاوز الإطار العسكري

ولا يقتصر التعاون بين فرنسا والإمارات على المجال العسكري، بل يمتد إلى قطاعات متعددة تشمل الذكاء الاصطناعي والثقافة والتجارة، حيث تعد الإمارات أكبر مستورد للمنتجات الفرنسية في منطقة الشرق الأوسط، وفقًا للرئاسة الفرنسية.

باريس وأبوظبي تعززان التنسيق في مكافحة تهريب المخدرات

وفي سياق متصل، تسعى باريس إلى تعزيز تعاونها مع أبوظبي في إطار ما تصفه بالحرب على تهريب المخدرات، في ظل تقديرات رسمية تشير إلى استقرار بعض كبار مهربي المخدرات الفرنسيين في الإمارات، لا سيما في دبي، وامتلاكهم أصولًا عقارية كبيرة.

 

وكان ماكرون قد أكد، خلال زيارة سابقة إلى مدينة مرسيليا عقب اغتيال مهدي الكساسي، أن فرنسا تعمل بالتنسيق مع دول يتواجد فيها قادة شبكات تهريب المخدرات، بهدف مصادرة ممتلكاتهم وضمان توقيفهم.

 

كما طلب وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، في نوفمبر الماضي، من الإمارات تسليم نحو 15 مطلوبًا في قضايا تتعلق بتهريب المخدرات.

حضور عسكري في البحر الأحمر والمحيط الهندي

ويشارك الجنود الفرنسيون المتمركزون في الإمارات بشكل مباشر في جهود مكافحة تهريب المخدرات، لا سيما عبر عمليات بحرية تنفذها الفرقاطة الفرنسية "لا بروفانس"، التي تعمل على رصد واعتراض القوارب المحملة بالمخدرات في المحيط الهندي، أحد أبرز الممرات البحرية التي تستخدمها شبكات التهريب عبر خليج عدن باتجاه الصومال واليمن أو غرب أفريقيا.

ووفقًا للبحرية الفرنسية، جرى ضبط أكثر من 20 طنًا من المخدرات في المحيط الهندي منذ مطلع عام 2025، بقيمة سوقية تقدر بمئات الملايين من اليوروهات، وفقًا لتصريحات القائد باسكال فوريسييه، الذي أقر بأن هذه الكميات لا تمثل سوى جزء محدود من حجم التجارة غير المشروعة.

 

 

عمليات عسكرية لحماية الملاحة في البحر الأحمر

وبجانب ذلك، تشارك فرنسا في عملية "أسبيدس" لحماية السفن التجارية من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، كما يشارك جنود فرنسيون متمركزون في الإمارات في عملية "شامال" ضمن إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي.

وأكدت الرئاسة الفرنسية أن الوجود العسكري في الإمارات يعكس حرص باريس على الحفاظ على قدرتها على العمل المستقل في سياق دولي يتسم بتصاعد التوترات وعدم الاستقرار.

 

تم نسخ الرابط