ترامب يطالب بالتحقيق مع النائبة إلهان عمر بسبب تضخم ثروتها المالية
طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، بفتح تحقيق رسمي مع النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا إلهان عمر، متهمًا إياها بالتورط في مخالفات مالية وسياسية، على خلفية الارتفاع الكبير في ثروتها منذ دخولها الكونجرس عام 2019.
جدل واسع بعد اتهام ترامب نائبة ديمقراطية بمخالفات مالية
وقال ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، إن صافي ثروة إلهان عمر تجاوز 30 مليون دولار، معتبرًا أن تحقيق مثل هذا الثراء من راتب نائب في الكونجرس أمر غير ممكن قانونيًا، داعيًا إلى فتح تحقيق فوري في مصادر هذه الأموال.

وتعد إلهان عمر، المولودة في الصومال والحاصلة على الجنسية الأمريكية، من أبرز الوجوه الديمقراطية في مجلس النواب، حيث تمثل الدائرة الخامسة في مدينة مينيابوليس منذ عام 2019، وكانت خلال السنوات الماضية هدفًا متكررًا لانتقادات ترامب.
وفي وقت سابق، دعا ترامب إلى سجنها أو ترحيلها، مستندًا إلى مزاعم حول تورطها في قضايا احتيال مرتبطة بجاليات صومالية في ولايتها، دون أن يقدم أدلة مباشرة تثبت صلتها بتلك القضايا.
إفصاحات مالية تكشف أصولًا ضخمة لزوج إلهان عمر
ويعتمد تقدير ثروة إلهان عمر على إفصاحاتها المالية الرسمية، إذ كشفت وثائق قدمت في مايو 2025 عن امتلاك زوجها، المستشار السياسي تيم مينت، أصولاً كبيرة، من بينها شركة نبيذ تقدر قيمتها بين مليون و5 ملايين دولار، بالإضافة إلى شركة استثمارية تتراوح قيمتها بين 5 ملايين و25 مليون دولار.
وبناءً على هذه البيانات، تتراوح الثروة الصافية للزوجين بين 6 ملايين و30 مليون دولار بعد احتساب الالتزامات المالية، من بينها ديون القروض الدراسية الخاصة بعمر.
وتشير الإفصاحات إلى أن القسم الأكبر من هذه الثروة يعود لأصول الزوج، بينما تظل ممتلكات إلهان عمر الشخصية محدودة نسبيًا.

لجنة الرقابة بالكونجرس تبدأ مراجعة البيانات المالية للنائبة
وفي هذا السياق، أعلنت لجنة الرقابة في مجلس النواب بدء مراجعة الإفصاحات المالية الخاصة بالنائبة الديمقراطية.
وقال رئيس اللجنة، الجمهوري جيمس كومر، إن اللجنة ستسعى للحصول على إجابات واضحة، سواء عبر لجنة الأخلاقيات أو لجنة الرقابة.
قضية احتيال كبرى في مينيسوتا تلقي بظلالها على الجدل السياسي
ويأتي هذا الجدل في وقت تواصل فيه السلطات الفيدرالية التحقيق في واحدة من أكبر قضايا الاحتيال في ولاية مينيسوتا، والتي قد تتجاوز خسائرها 9 مليارات دولار، وتعد قضية «Feeding Our Future» أبرزها، إذ تتعلق بمخطط احتيالي خلال جائحة كورونا استهدف برامج تغذية الأطفال، وأسفر عن تحويل ما بين 250 و300 مليون دولار من الأموال الفيدرالية.

وفي موازاة ذلك، أثارت تصريحات أدلى بها ترامب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض موجة انتقادات واسعة، بعد هجومه على الصوماليين بعبارات وصفت بالعنصرية، مما أضاف بعدًا سياسيًا وإعلاميًا جديدًا إلى الجدل الدائر حول إلهان عمر وقضايا الفساد التي يجري التحقيق فيها داخل ولاية مينيسوتا.



