عاجل

الولاات المتحدة وإيران على شفا الحرب.. من سيطلق الرصاصة الأولى؟

ترامب وإيران
ترامب وإيران

لا تقاس اللحظات الأخطر بالصواريخ والمقاتلات فحسب في السياسة الدولية ، بل أيضًا بتوقف الأطراف عن التراجع والتمسك بلغة لا يعرف تصعيدها سقفًا، وهذا هو الإطار الذي تحكم به العلاقة الأمريكية الإيرانية في الأيام الحالية.

ودفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأسطول ضخم إلى البحر، وأعلن صراحة أن إيران تحت المراقبة، وفي المقابل، أعلنت قيادة الحرس الثوري الإيراني أنها في وضع الاستعداد الأقصى ويدها على الزناد

 ومن هنا يرى مراقبون أن النوايا واضحة، وكذلك الرسائل: كلا الطرفين يسعى إلى إثبات استعداده للذهاب أبعد من الآخر، لكن على أرض الواقع، لا تتساوى الكفة، حيث إن إيران تدخل هذه المواجهة وهي مثقلة بجبهة داخلية ملتهبة. 

مدى استعداد واشنطن وطهران

وهزت موجة احتجاجات مدوية النظام الإيراني وعمقت أزمة الشرعية، ومن هنا يرى البعض أن مفاصل القيادة في طهران قد تلعب بالنار، وتذهب إلى تصعيد خارجي كأداة لتوحيد الداخل، وإعادة تعريف المعركة على أنها "وجودية لا سياسية".

أما في واشنطن، فالحسابات مختلفة. إذ ترى إدارة ترامب أن إيران ضعفت سياسيًا وعسكريًا بعد حرب الـ12 يومًا، وأن برنامجها النووي بات أكثر انكشافًا من أي وقت مضى. 

وفي هذا السياق، يرى محللون أن الإعلان الصريح لترامب بإرسال أسطول ضخم لا يشكل مقدمة لحرب شاملة، بقدر ما يعد أداة ضغط قصوى لفرض تنازلات غير مسبوقة، أو لفتح الباب لضربة محدودة إذا فشلت "الدبلوماسية القاسية".

لكن المفارقة أن كلا الطرفين يقول إنه لا يريد الحرب، لكنه في الوقت نفسه يهيئ نفسه لها، وهذا التناقض هو أخطر ما في المشهد. 

وفي تقاطع السلاح والضغط والميليشيات، لا تبدأ الحروب دائمًا بقرار رسمي، فقد تنطلق أحيانًا من سوء تقدير للمواقف، ومن هنا فإن سؤال موعد إطلاق الرصاصة الأولى ليس بالضرورة أن تحدده واشنطن وحدها، فقد تأتي من الجهة الإيرانية فجأة. 

تم نسخ الرابط