عاجل

محطة الجميزة بالغربية.. رحلة يومية محفوفة بالخطر بين الإهمال والأرصفة المتهالك

محطة الجميزة
محطة الجميزة

لم تعد محطة قطار الجميزة التابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية مجرد مرفق خدمي ينقل المواطنين من وإلى أعمالهم ودراستهم، بل تحولت إلى ساحة خطر مفتوحة، تهدد حياة ما يقرب من 20 ألف مواطن يوميًا، في مشهد يجسد الإهمال بكل صوره، ويطرح تساؤلات مشروعة حول مصير واحدة من أقدم محطات السكة الحديد بالمحافظة.

منذ الساعات الأولى من الصباح، يتوافد آلاف الركاب على المحطة، عمال مصانع غزل المحلة، وطلاب الجامعات والمعاهد، وموظفون يبحثون عن وسيلة آمنة للانتقال، لكنهم يجدون أنفسهم أمام واقع صادم، حيث الأرصفة المتهالكة، والحشائش المتراكمة، والمخلفات المنتشرة، في بيئة لا تمت للأمان أو الآدمية بصلة.

الأخطر من ذلك، هو الانتشار الملحوظ للثعابين والزواحف بين الأرصفة والحشائش، في مشهد أثار حالة من الذعر بين الأهالي، خاصة مع تكرار الوقائع التي يشاهد فيها الركاب ثعابين تتحرك بجوار أماكن الانتظار، دون وجود أي تدخل من الجهات المختصة لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة، التي تمثل تهديدًا مباشرًا على حياة المواطنين.

ويؤكد أهالي القرية أن الأرصفة أصبحت غير صالحة للاستخدام الآدمي، حيث تعاني من تشققات وتآكل واضح، وارتفاعات غير متساوية، ما يجعل عملية الصعود أو النزول من القطارات مخاطرة حقيقية، خصوصًا لكبار السن والسيدات، وفي أوقات الذروة التي تشهد تزاحمًا شديدًا، وهو ما أدى إلى وقوع حالات سقوط وتعثر بشكل متكرر.

ولا تقل مشكلة النظافة خطورة عن غيرها، إذ تحولت المحطة إلى نقطة لتراكم القمامة والمخلفات، مع غياب تام لأعمال النظافة الدورية، فضلًا عن ضعف الإضاءة ليلًا، ما يزيد من الشعور بعدم الأمان، ويجعل المكان بيئة خصبة للمخاطر والحوادث.

ويرى الأهالي أن محطة الجميزة ليست مجرد محطة عابرة، بل شريان حياة لقرية كاملة وعدد من القرى المجاورة، وأن استمرار هذا الوضع يمثل إهانة للمواطن البسيط، الذي لا يجد بديلًا سوى استخدام القطار رغم المخاطر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وطالب المواطنون بتدخل عاجل وحاسم من وزارة النقل، بقيادة الفريق كامل الوزير، واللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، لإطلاق خطة تطوير فورية تشمل رفع كفاءة الأرصفة، وإزالة الحشائش، ومكافحة الثعابين، وتحسين مستوى النظافة والإضاءة، قبل أن تتحول المعاناة اليومية إلى كارثة إنسانية.

وأكد الأهالي أن الوقت لم يعد يحتمل التأجيل أو الوعود، فمحطة الجميزة تحتاج إنقاذًا حقيقيًا، يعيد لها دورها كمرفق آمن يخدم المواطنين، بدلًا من أن تظل رحلة الذهاب والعودة منها مقامرة بالحياة.

تم نسخ الرابط