عاجل

الأمر أكبر من قطعة أرض|رمضان أبو جزر يوضح سر إصرار ترامب على ضم جزيرة جرينلاند

جرينلاند
جرينلاند

تحدث الدكتور رمضان أبو جزر مدير مركز بروكسيل الدولي للأبحاث عن سبب إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضم جزيرة جرينلاند.

إتفاق هش لكن مرضي للطرفين

وأوضح أبو جزر، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أنه رغم هشاشة الاتفاق الذي تم الإعلان عنه حول جرينلاند، إلا أنه مُرضٍ للطرفين.

ولفت إلى «الجانب الأوروبي الذي يتجنب الإحراج الشديد الذي سببه جدية الرئيس ترامب في رغبته بالسيطرة على جرينلاند، بالإضافة إلى حصول ترامب على ما يريده بنشر قواعد عسكرية أمريكية على أرض جرينلاند تقوم بمهام متعددة دون العودة لأي تصاريح من الدنمارك أو حتى دول الاتحاد الأوروبي».

وأضاف أن الطرفين كانا يبحثان عن أهداف معينة، والجانب الأوروبي مغلوب على أمره، كما أنه لا يمتلك الوقت ولا القدرات لمواجهة هجوم ترامب الاقتصادي فضلا عن تهديداته التي تعبث بمستقبل حلف الناتو.

وأشار إلى أن ما حدث من تفاهم لم يكن بين الدنمارك والولايات المتحدة ولا حتى بينها وبين الاتحاد الأوروبي، بل كان بين أمين عام حلف الناتو والرئيس دونالد ترامب، مؤكدا أن هذا الاتفاق مهم للغاية للطرفين بالرغم من هشاشته.

لماذا يريد ترامب جرينلاند؟

وعن أسباب إصرار ترامب لضم جرينلاند، أوضح أن أطماع الرئيس الأمريكي تفوق حدود أي شيء، حتى حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد أن ترامب يهتم بجرينلاند للوصول لثرواتها، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي المتميز، فضلا عن خرق الممرات المائية في كندا.

وشدد على أن ترامب يريد فرض سيطرته على هذه الجزيرة ليلتف على ملفات أخرى، إذ إنه من الممكن أن يضع يده على أراضٍ أخرى، مؤكدا أنه لا يوجد أحد يعرف ما يدور في ذهنه.

اتفاق جرينلاند

وفي السياق ذاته، قال الرئيس دونالد ترامب، أمس الخميس، إنه ضمن للولايات المتحدة حق الوصول الكامل والدائم إلى جرينلاند في صفقة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي قال رئيسه إن على الحلفاء تعزيز التزامهم بأمن القطب الشمالي لدرء التهديدات من روسيا والصين.

وجاءت أنباء التوصل إلى اتفاق إطاري في الوقت الذي تراجع فيه ترامب عن التهديدات بفرض تعريفات جمركية ضد أوروبا واستبعد الاستيلاء على جرينلاند بالقوة، مما جلب درجة من الراحة في ما كان يلوح في الأفق ليكون أكبر شرخ في العلاقات عبر الأطلسي منذ عقود.

أدى تراجع ترامب إلى انتعاش الأسواق الأوروبية وعودة المؤشرات الرئيسية في وول ستريت إلى مستويات قياسية، ولكنه أثار أيضا تساؤلات حول حجم الضرر الذي لحق بالفعل بالعلاقات عبر الأطلسي وثقة الأعمال.

تم نسخ الرابط