محافظة قنا ترفع درجة الاستعداد القصوى لاستقبال احتفالات مولد عبدالرحيم القنائي
استعدت محافظة قنا لاستقبال زوار ومحبي قطب الصعيد وأسعد الرجال، السيد عبدالرحيم القنائي، خلال هذه الأيام التي تأتي بذكرى مولده، والذي يكون ختامه في ليلة النصف من شعبان.
وتبدأ مظاهر الاحتفال مع مطلع شهر شعبان، وتستمر لمدة 15 يومًا، تتخللها حلقات الذكر، وانتشار بائعي الحلوى والفول السوداني والحمص، وهي من أشهر التسالي والحلويات التي يتم بيعها في المولد.
بالإضافة إلى أن وزارة الأوقاف تُعد حلقات احتفال داخل المسجد من ابتهالات وحلقات علم، حيث اشتهر القطب الصوفي بمحاربة الفكر الهدام، وجاء خصيصًا إلى قنا من أجل هذا الأمر.
استعدادات مكثفة بمحافظة قنا لاستقبال احتفالات مولد السيد عبدالرحيم القنائي
ووجه الدكتور خالد عبدالحليم، محافظ قنا، برفع درجة الاستعدادات القصوى بجميع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، تزامنًا مع بدء الاحتفالات بمولد القطب الصوفي السيد عبدالرحيم القنائي بمدينة قنا، والتي تبدأ من أول شعبان وحتى الليلة الختامية في منتصف الشهر.
وشدد محافظ قنا على تكثيف أعمال النظافة، ورفع كفاءة الطرق، وإزالة الإشغالات بمحيط الفعاليات، لتخرج الاحتفالات بصورة لائقة وبالشكل المشرف، مؤكدًا أن المحافظة على أتم الاستعداد لاستقبال كافة الزائرين المشاركين في الاحتفالات، من خلال التنسيق الكامل بين جميع القطاعات التنفيذية.
انتظام الخدمات الحيوية
وفي السياق ذاته، قامت الوحدة المحلية لمركز ومدينة قنا، برئاسة أشرف أنور، رئيس المركز، بوضع خطة مكثفة، طبقًا لتوجيهات محافظ قنا، بدأت من خلال التنسيق الكامل مع جميع الجهات لضمان انتظام الخدمات الحيوية.
وأوضح رئيس مركز ومدينة قنا أنه تم تكثيف التواجد الأمني داخل المسجد وأمام البوابتين الرئيسيتين، مع تكثيف أعمال النظافة داخل المسجد ومحيطه الخارجي، بالتنسيق مع رؤساء وعمال الأحياء والعمالة داخل المسجد.
وتابع أنور أنه تم وضع خطة محكمة بالتنسيق مع الإشغالات وشرطة المرافق لرفع كافة الإشغالات التي تعيق الحركة المرورية، مع المرور بصفة مستمرة بالتنسيق مع رؤساء الأحياء، والتعامل الفوري مع أي طارئ أو تجاوزات بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والتنفيذية.
السيرة الذاتية للقطب الصوفي
اسمه الحقيقي الذي عُرف به بعد تغيير اسمه من «أسد» هو عبد الرحيم بن أحمد بن حجون بن محمد بن حمزة بن جعفر بن إسماعيل بن جعفر بن محمد المأمون بن علي بن الحسين الجواد بن علي بن محمد الديباج بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الإمام الحسين رضي الله عنه، ابن الخليفة الراشد علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
أما والده فكان عالمًا فاضلًا وإمامًا ذا مكانة كبيرة عند الناس، وعُرف عنه قدرته الكبيرة على الوعظ والتأثير، وكان محبوبًا بينهم، وحجة في الحديث الشريف وفي فقه الإمام مالك رضي الله عنه.
أول محافظ في قنا
توفي والده وهو في الثانية عشرة من عمره (وفي رواية أخرى الثامنة عشرة)، وكان يحبه حبًا جمًا، ويرى فيه القدوة والمثل الأعلى، فتأثرت حالته الصحية والنفسية بوفاته، ومرض مرضًا شديدًا حتى أصبح شفاؤه ميئوسًا منه، مما دفع والدته للتفكير في إرساله إلى أخواله في دمشق.
أما والدته فهي سكينة بنت أحمد، وكانت سيدة فاضلة تنتمي أسرتها إلى واحدة من الأسر العريقة من سادة دمشق، وهو حسني النسب من جهة أبيه وأمه.
وقدم إلى قنا رضي الله عنه وأرضاه، وعاش بها، وله العديد من المخطوطات والمؤلفات، وتولى إمارة قنا في العصر الأيوبي، ليكون أول محافظ لقنا في التاريخ، وله العديد من الكرامات، ويحتفل أهل قنا بمولده في شهر شعبان من كل عام، ويتميز مسجده بالطراز الأندلسي.



