عاجل

فى احتفالات الشرطة

معارك غير مرئية.. كيف تواجه الشرطة "وباء" الجرائم الإلكترونية؟

الجرائم الإلكترونية
الجرائم الإلكترونية

يواصل رجال الشرطة جهودهم في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده العالم، ومع اقتراب احتفالات الشرطة في 25 يناير، أصبح مفهوم الأمن لا يقتصر على الدوريات التقليدية في الشوارع، بل امتد ليشمل الفضاء السيبراني، الذي أصبح مسرحًا لنوع جديد من المعارك غير المرئية.

وبتزايد أعداد مستخدمي الإنترنت، خاصة بين فئة الشباب، ظهرت أنماط متنامية من الجرائم الإلكترونية، ما دفع أجهزة الشرطة لتطوير استراتيجيات استباقية واعتماد تقنيات متقدمة، لضمان حماية المواطنين من الوقوع في فخاخ القراصنة والمبتزين

وتشير الإحصاءات الصادرة عن مراكز الأمن السيبراني مع بداية هذا العام إلى أن فئة الشباب من 15 إلى 30 عامًا تُعد الأكثر عرضة للهجمات الإلكترونية، حيث تتنوع هذه الهجمات بين الابتزاز العاطفي، والتنمر الرقمي، وسرقة الهوية الرقمية.

دور الشرطة من المطاردة إلى التنبؤ

لم تقف أجهزة الشرطة مكتوفة الأيدي أمام هذا التطور، بل انتقلت من مرحلة رد الفعل إلى العمل الاستباقي، وتعتمد جهود الشرطة اليوم على عدة محاور رئيسية.

وحدات مكافحة جرائم تقنية المعلومات المتطورة

تم تزويد أقسام الشرطة بوحدات متخصصة تضم نخبة من المهندسين والخبراء التقنيين الذين يعملون جنبا إلى جنب مع ضباط المباحث، هذه الوحدات تمتلك برمجيات قادرة على تتبع الأثر الرقمي للمجرمين حتى في حال استخدامهم لشبكات التشفير المعقدة.

 استخدام الذكاء الاصطناعي في الكشف الدقيق

في عام 2026، بدأت أجهزة الأمن باستخدام استراتيجية التنبؤ الجنائي التي تحلل أنماط السلوك المريب على المنصات الرقمية، مما يساعد في إحباط محاولات الاحتيال المالي أو الاستدراج قبل وقوعها.

التعاون الدولي العابر للحدود

واصبحت الجريمة الإلكترونية لا تعترف بالحدود الجغرافية، فقد عززت الشرطة تعاونها مع منظمة الإنتربول والأوروبول لتبادل المعلومات الفورية حول عصابات الجرائم المنظمة التي تستهدف المواطنين من خارج البلاد.

حيث تدرك وزارة الداخلية أن القضاء على الجريمة الإلكترونية لا يتم بالقبض على الجناة فقط ، ولكن بتحصين الضحايا المحتملين. لذلك أطلقت الشرطة في عام 2026 مبادرات وطنية واسعة النطاق

الدوريات الرقمية

وقد خصصت وزارة الداخلية فرق أمنية متخصصة تتواجد بشكل غير معلن في غرف الدردشة ومنصات الألعاب الإلكترونية الشهيرة لحماية القصر من الاستدراج.

تطبيق أمانك الرقمي

واستعانت وزارة الداخلية بتطبيق أمني يتيح للمواطنين الإبلاغ الفوري عن أي محاولة ابتزاز أو اختراق، مع ضمان السرية التامة وحماية خصوصية المبلغ.

ورش العمل المدرسية والجامعية

 يقوم ضباط متخصصين بزيارة المؤسسات التعليمية لتعليم الطلاب كيفية تأمين حساباتهم والتعامل مع الغرباء على الإنترنت.

قصص من واقع الدفاتر الأمنية

في واحدة من القضايا التي هزت الرأي العام مؤخراً، تمكنت شرطة الإنترنت من تفكيك شبكة دولية كانت تستخدم تقنية التزييف لتركيب صور وفيديوهات خادشة لفتيات جامعيات بقرض الابتزاز المالي، بفضل سرعة إبلاغ إحدى الضحايا، استطاع الفريق التقني تتبع تدفقات العملات الرقمية المشفرة التي طلبها الجناة، حتي تم تحديد موقعهم والقبض عليهم في عملية نوعية استغرقت أقل من 48 ساعة. 

 

تم نسخ الرابط