نائبة محافظ الشرقية تعقد أول اجتماعات لجنة اليونيسكو لمناقشة آليات حصر التراث
ثمن المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، الدور الرائد لمنظمة اليونسكو العالمية في بناء مجتمع تعليمي متكامل الأركان، يكون فيه كل فرد مصدرًا للمعرفة والتعلّم، من خلال المبادرات النوعية التي تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأكد محافظ الشرقية أن منظمة اليونسكو تُعد القائد العالمي لدعم مفهوم التعلّم مدى الحياة، والحفاظ على التراث العالمي، مشيرًا إلى أن مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة» تستهدف نشر ثقافة التعلّم المستمر، وتشجيع الحكومات والمؤسسات على تطبيق برامج تضمن إتاحة فرص التعليم للجميع، وتمكين الأطفال من تطوير مهارات المستقبل، وتحفيز المواطنين على اكتساب مهارات جديدة، مع التأكيد على أهمية التشبيك بين مختلف القطاعات لتحقيق النتائج المرجوة من المبادرة.
كما وجّه المحافظ بضرورة إعداد أول قائمة لحصر عناصر التراث الثقافي المادي وغير المادي المميزة للمحافظة، وسرعة الانتهاء من ملف الصون العاجل لحرفة البردي، مشددًا على ضرورة الاستفادة من المدارس المنتسبة لليونسكو كمراكز ثقافية وتنموية تخدم المجتمع المحلي، تحت إشراف الجهات المعنية كافة.
وأوضح محافظ الشرقية أن تشكيل لجنة اليونسكو بالمحافظة، برئاسة نائبته وعضوية ممثلين عن الجهات والمديريات والهيئات الخدمية، وخبراء من أكاديمية الفنون ووزارة السياحة والآثار، ومدير عام أطلس المأثورات الشعبية بوزارة الثقافة، والمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، يهدف إلى تعزيز دور المؤسسات الوطنية في تحقيق أهداف اليونسكو، ودعم إدراج وصون التراث الثقافي، وبناء الإنسان المصري معرفيًا وثقافيًا، بما يحقق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.
أول اجتماع للجنة اليونسكو بالمحافظة
وفي هذا الإطار، عقدت المهندسة لبنى عبد العزيز، نائبة محافظ الشرقية، أول اجتماعات لجنة اليونسكو بالمحافظة، بحضور الدكتورة حنان النحاس، نائب رئيس جامعة الزقازيق لشؤون البيئة وخدمة المجتمع، ومديري مديريات الخدمات (التربية والتعليم – التضامن الاجتماعي – الشباب والرياضة – الثقافة – جهاز تنمية المشروعات – المجلس القومي للمرأة – هيئة تعليم الكبار – الأوقاف – الآثار المصرية اليونانية الرومانية – الآثار الإسلامية والقبطية)، وممثل مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالزقازيق ومنيا القمح، ومديري الإدارات النوعية بالديوان العام (مكتبة مصر العامة – إدارة التراث – وحدة السكان – وحدة أيادي مصر – وحدة تكافؤ الفرص – لجنة ذوي الهمم)، وممثل عن الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بالشرقية، ومدير عام أطلس المأثورات الشعبية بوزارة الثقافة، ومدير عام الإدارة الاستراتيجية بوزارة السياحة والآثار، ومدير الفنون الشعبية بالمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، وبمشاركة الأستاذ الدكتور مصطفى جاد، خبير التراث والعميد السابق للمعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون، عبر أحد تطبيقات الاجتماعات الإلكترونية، وذلك لمناقشة خطة مشروعات لجنة اليونسكو للعامين 2026 / 2027، وآليات تنفيذ مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة».
وأكدت نائبة المحافظ أن محافظة الشرقية تتبنى نهجًا تشاركيًا في تنفيذ أنشطة لجنة اليونسكو، يقوم على إشراك مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والكيانات الأهلية، إلى جانب الجهات الحكومية، بما يضمن اتساع قاعدة المستفيدين وتحقيق أثر تنموي مستدام داخل المجتمعات المحلية.
وأوضحت أن الأنشطة المزمع تنفيذها تستهدف تعزيز وتكثيف الجهود التنموية والتعليمية بالمناطق التي تعاني من فجوات في مؤشرات التنمية المستدامة، لاسيما في محوري التعليم ومستوى الدخل، من خلال توجيه البرامج والمبادرات لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتمكين المواطنين من اكتساب مهارات نوعية تعزز فرصهم الاقتصادية، وتسهم في تحسين جودة الحياة، وذلك في إطار مستهدفات رؤية مصر 2030، وبما يتوافق مع أجندة اليونسكو الدولية.
توصيات اجتماع لجنة اليونسكو
وفي سياق متصل، أوضحت الدكتورة رشا حسن رأفت، رئيس وحدة اليونسكو بمحافظة الشرقية، أن اجتماع اللجنة أسفر عن عدد من التوصيات، أبرزها:
– ضرورة إعداد قائمة حصر لعناصر التراث الثقافي بمحافظة الشرقية.
– سرعة الانتهاء من ملف الصون العاجل لحرفة البردي.
– الاستفادة من المدارس المؤهلة لليونسكو كمراكز ثقافية وتنموية لخدمة المجتمع المحلي.
نبذة عن مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»
الجدير بالذكر أن مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة» تُعد إحدى الحملات العالمية التي أطلقها معهد اليونسكو للتعلّم مدى الحياة، وتهدف إلى ترسيخ مفهوم التعلّم المستمر الذي لا يقتصر على المراحل الدراسية التقليدية، بل يمتد ليشمل التعلّم المجتمعي والمهني والرقمي طوال حياة الإنسان. كما تهدف المبادرة إلى بناء وعي عالمي بأهمية التعلّم المستمر، وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، من خلال إشراك الأفراد والمؤسسات والمجتمعات في تبني هوية التعلّم مدى الحياة، ومشاركة قصص وتجارب ملهمة عبر منصات التواصل الاجتماعي والمبادرات الثقافية. وتستهدف المبادرة جميع الفئات دون تمييز، بما في ذلك الأطفال والشباب والنساء والفتيات وكبار السن وذوي الهمم والعاملين في مختلف القطاعات، وتسعى إلى تحويل التعلّم إلى ثقافة يومية وممارسة فعالة داخل المجتمعات المحلية، استجابة للتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.