عاجل

بلا تأثير شعبي.. خبير: الإخوان توظف ذكرى 25 يناير للتحريض ضد الشرطة| خاص

طارق أبو السعد، الباحث
طارق أبو السعد، الباحث في شئون الحركات الإسلامية

أكد طارق أبو السعد، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، أن الجماعة تحاول توظيف ذكرى أحداث 25 يناير لإحياء خطاب العداء للشرطة والدولة، من خلال نشر الشائعات حول أوضاع السجون إلا أن هذه المحاولات لا تجد أي صدى حقيقي في الشارع، موضحًا أن غالبية المصريين ينظرون إلى هذا اليوم باعتباره إجازة رسمية لا أكثر، وأن الأجيال الجديدة تجاوزت الإخوان تمامًا، ولم تعد معنية بخطابهم أو شعاراتهم.

وأوضح "أبو السعد" في تصريحات لموقع "نيوز رووم" أن الشائعات لا تستهدف الشارع المصري في الأساس، لأن الجماعة تدرك أن المجتمع تجاوزها ولم يعد يتعاطف معها، بل تستهدف هدفين رئيسيين الخارج الغربي، وخاصة المؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية، والصف الإخواني الداخلي، من أجل رفع الروح المعنوية وإقناع الأتباع بأن "القيادة تعاني كما يعاني الجميع".

وأشار إلى أن الجماعة تعتمد على الضجيج الرقمي عبر آلاف الحسابات والصفحات الوهمية، ما يخلق وهمًا بالانتشار والتأثير، في حين أن الواقع الاجتماعي يخلو تمامًا من أي وجود حقيقي لهم، مضيفًا: "من يظن أن الإخوان يسيطرون على الفضاء العام لأنه يرى ملايين التغريدات، يكفيه أن يخرج من المجتمع الرقمي إلى الشارع ليدرك أن الجماعة لم يعد لها وجود يذكر".

تمويل مستمر وأدوار وظيفية

وأكد "أبو السعد" أن الإخوان ما زالوا يمتلكون تمويلًا كبيرًا يُنفق على الحملات الإلكترونية والإعلام الموازي، وعلى شخصيات تؤدي أدوارًا وظيفية محددة، سواء اعترفت بانتمائها للجماعة أم أنكرت، مضيفًا أن إنكار الانتماء لا يغير من الحقيقة شيئًا، طالما أن الدور الذي يؤدى هو ذاته الدور الذي تحتاجه الجماعة في حربها الإعلامية ضد الدولة.

وأكد "أبو السعد" أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن قطاعًا من المتابعين، خاصة من غير المتخصصين، يصدقون هذه الروايات دون تدقيق، رغم أن كثيرًا من الوقائع المتداولة مُقرّ بها حتى من أشخاص كانوا داخل السجون، وليست كما تُقدَّم في خطاب المظلومية الإخواني، مضيفًا أن الجماعة تعتمد على تضخيم التفاصيل وإخراجها من سياقها الطبيعي لصناعة صورة ذهنية زائفة لدى الرأي العام الخارجي، وليس بهدف التأثير على الداخل.

وأوضح الخبير في شئون الحركات الإسلامية، أن الإخوان يصنعون وهم السيطرة على الفضاء الرقمي من خلال مئات الصفحات وآلاف الحسابات الوهمية، ما يؤدي إلى تضخيم الأرقام وتكرار المحتوى بصورة تجعل البعض يظن أن الشائعة حقيقية أو تحظى بتأييد واسع، مضيفًا ملايين التغريدات لا تعني ملايين الناس، بل صفحات كثيرة وحسابات كثيرة تديرها المجموعة نفسها.

تم نسخ الرابط