ضربة أوروبية قاصمة للإخوان.. البرلمان الفرنسي يوافق على إدراج التنظيم إرهابيا
كشف الإعلامي أحمد موسى عن تطورات جديدة حول محاصرة تنظيم التابعين لحسن البنا، مؤكدًا إدراج فرنسا تنظيم الإخوان في قائمة التنظيمات الإرهابية.
وكتب موسى عبر منصة «إكس»: «تطور مهم لمحاصرة تنظيم أنجاس المجرم حسن البنا، البرلمان الفرنسى يوافق على مقترح أوروبى بإدراج تنظيم الإخوان الإرهابى فى قائمة التنظيمات الإرهابية بدول الاتحاد الأوروبى».
واختتم موسى قوله: «التحرك الفرنسى سيكون له تأثيرا كبيرا فيما يتعلق بنشاط التنظيم الإرهابى وعناصره وتمويله وأبواقه الإعلامية والجمعيات والمدارس والمراكز الخيرية وقطع أوصالهم ومحاسبة اعضاء التنظيم الإرهابى ومصادرة أموالهم وكافة أصولهم وكل مموليهم وداعميهم، خطوة متطورة ومهمة للغاية».
وقدم نواب اليمين الجمهوري في الجمعية الوطنية الفرنسية بمقترح قرار يدعو المفوضية الأوروبية إلى الشروع في إجراءات رسمية لإدراج جماعة الإخوان المسلمين وقياداتها ضمن القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.
ومن المنتظر أن يعرض هذا القرار، رغم طابعه غير الملزم قانونيًا، للتصويت خلال جلسة تعقد اليوم الخميس 22 يناير 2026، والمخصصة لمناقشة مشاريع ونصوص الحزب الجمهوري.
وتبدي الكتلة البرلمانية قدراً كبيراً من التفاؤل حيال إمكانية تمرير القرار، الذي يندرج ضمن توجه أوسع لتعزيز السياسات الأمنية وترسيخ مفهوم السيادة الوطنية.
ويتصدر النص المتعلق بجماعة الإخوان المسلمين جدول أعمال اليمين الجمهوري، ضمن حزمة تضم عشرة مقترحات تشريعية.
ويقف خلف هذا المقترح النائب إريك بوجيه، ممثل دائرة الألب البحرية، في إطار مسعى للحد من نفوذ الإسلام السياسي داخل فرنسا.
الإخوان في فرنسا
من المقرر أن يدافع نواب اليمين الجمهوري، بقيادة لوران فوكييه، عن عشرة نصوص تشريعية خلال الجلسة، إلا أن النظام الداخلي للجمعية الوطنية ينص على اختتام الجلسة تلقائيًا عند منتصف الليل، ما قد يحول دون مناقشة أو التصويت على جميع المقترحات المطروحة.
ويحتل المرتبة الثانية مقترح يهدف إلى وقف إنشاء هيئات إدارية جديدة، وهو أحد الركائز الأساسية لأجندة اليمين الجمهوري.
ويرمي هذا النص إلى الحد من انتشار ما يعرف بـوكالات الدولة ، وتبسيط المشهد الإداري أمام المواطنين، إلى جانب تقليص النفقات العامة في ظل ارتفاع مستويات الدين العام في فرنسا.
افتراض الدفاع الشرعي لعناصر الأمن
أما المرتبة الثالثة، فتعود إلى مشروع قانون قدمه النائب إيان بوكار في ديسمبر 2024، وينتظر منذ ذلك الحين عرضه للنقاش العلني داخل البرلمان، حيث يقترح النص إقرار مبدأ افتراض الدفاع الشرعي لصالح قوات الأمن أثناء أداء مهامها.
ورغم رفضه سابقًا في لجنة القوانين، يهدف المشروع إلى توفير حماية قانونية لعناصر الأمن «عندما يتصرفون في مواجهة تهديد حقيقي وفوري وخطير يطال سلامتهم الجسدية أو سلامة الآخرين»، مع التأكيد على أن ذلك لا يعني إعفاءهم من الرقابة القضائية التي تظل، بحسب النص، «ضرورية ولا غنى عنها».
السماح بالعمل في الأول من مايو
وفي المرتبة الرابعة، يدافع اليمين الجمهوري عن نص سبق أن أقره مجلس الشيوخ، يهدف إلى السماح بالعمل في الأول من مايو ضمن قطاعات محددة.
ويعد هذا اليوم عطلة رسمية إلزامية في فرنسا منذ عام 1947، غير أن الغموض القانوني القائم يحول دون فتح بعض الأنشطة، مثل المخابز، أبوابها في هذا اليوم. ويسعى المقترح إلى توضيح الإطار القانوني المنظم لذلك.
حظر الحجاب على القاصرات
ورغم كونه الأكثر إثارة للاهتمام إعلاميًا، يأتي مقترح حظر ارتداء الحجاب للفتيات القاصرات في المرتبة الخامسة. ويتقدم به رئيس الكتلة الجمهورية لوران فوكييه، وينص على منع القاصرات من ارتداء الحجاب حتى في حال موافقة أولياء أمورهن.
ويستند فوكييه في طرحه إلى تقرير بعنوان “الإخوان المسلمون والإسلام السياسي” نشرته وزارة الداخلية الفرنسية في مايو الماضي، معتبراً أن الارتفاع الملحوظ في ارتداء الحجاب بين القاصرات يتعارض مع المبادئ الأساسية للجمهورية، بحسب تعبيره.
ومن المرجح أن يحظى هذا المقترح بدعم التيار اليميني داخل البرلمان، إلا أنه قد يفتح الباب أمام نقاشات حادة وخلافات واسعة بين النواب.
وينظر إلى هذا اليوم البرلماني على أنه محطة مفصلية في مساعي اليمين الفرنسي لفرض أجندته التشريعية، التي تمتد من ملف جماعة الإخوان المسلمين إلى قضايا الأمن والهجرة والمسائل الاجتماعية، وذلك في ظل مشهد سياسي يتسم بتوازنات دقيقة وتعقيدات داخل الجمعية الوطنية.