باحث دولي: ترامب يدرك أن أي إخلال في العلاقة مع مصر ليس في صالح واشنطن
أكد الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن لغة التواصل التي سادت المؤتمر الصحفي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على هامش منتدى دافوس، تعكس مستوى عالياً من الاحترام المتبادل بين الزعيمين، كما تعكس في الوقت ذاته طبيعة العلاقات القائمة بين مصر والولايات المتحدة، والتي تقوم على شراكة استراتيجية راسخة قائمة على الندية، والاحترام المتبادل، والسعي لتحقيق المصالح المشتركة.
وأوضح الدكتور محمد عثمان في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينظر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي باعتباره شريكًا موثوقًا في جهود تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنه رغم وجود تباينات في المواقف بين القاهرة وواشنطن بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية وسورية، إضافة إلى التصعيد المستمر تجاه إيران من جانب إسرائيل والولايات المتحدة، فإن هذه الخلافات لم تحول دون قدرة الجانبين على إدارتها بشكل متوازن والعمل المشترك لتحقيق أهداف متقاربة.

وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن الولايات المتحدة تدرك جيدًا أن شراكتها مع مصر تمثل إحدى الركائز الأساسية للاستقرار في المنطقة، وأن أي تراجع أو إخلال بهذه الشراكة سيكون له تأثير سلبي بالغ على المصالح الأمريكية الإقليمية.
سياسة الاتزان الاستراتيجي المصري منذ 2014
وأضاف عثمان أن مصر، منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم في عام 2014، انتهجت سياسة الاتزان الاستراتيجي وتنويع الشراكات الدولية، وهو ما مكنها من توسيع شبكة علاقاتها الاستراتيجية لتشمل قوى دولية كبرى مثل الصين والهند والاتحاد الأوروبي وروسيا، إلى جانب الولايات المتحدة.

واختتم الدكتور محمد عثمان تصريحاته بالتأكيد على أن هذه السياسة منحت مصر مساحة أوسع للحركة وبدائل متعددة في علاقاتها الخارجية، وهو ما تعيه واشنطن جيدًا، وتتعامل معه باعتباره عنصرًا مهمًا في صياغة علاقاتها مع القاهرة ضمن إطار المصالح المتبادلة والاستقرار الإقليمي.



