هشام عز العرب: الأموال الساخنة لا تدعم الاحتياطي المصري وتوضع «تحت السجادة»
أجاب هشام عز العرب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي مصر، على سؤال مفاده: «هل الأموال الساخنة التي دخلت دعمت العملة المصرية؟»، قائلا إن معظم الأموال الساخنة التي دخلت مصر ليست موجودة في الاحتياطي وموجودة تحت السجادة.
سعر صرف الجنيه عادل
وأضاف عز العرب، خلال حواره عبر قناة «العربية بيزنس»: «ودا اتعمل قبل كده زمان لأن الأموال الساخنة ممكن تجنبها في مكان ولما تخرج ملهاش تأثير قوي أو عنيف على الاحتياطي، بالتالي سعر صرف الجنيه عادل ولا تدعمه الأموال الساخنة لأنها لا تدخل الاحتياطي ويتم وضعها تحت السجادة».
في وقت سابق، أكد هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر (CIB)، أن تقييم أداء الاقتصاد المصري أو القطاع المصرفي لا يجب أن يختزل في مؤشرات جزئية مثل أسعار الفائدة أو حجم الاستثمارات في أدوات الدين، مشددًا على ضرورة تبني رؤية تحليلية شاملة تعكس الصورة الحقيقية للوضع المالي.
وأوضح عز العرب، خلال تصريحاته لـ CNBC عربية على هامش منتدى دافوس، أن إدارة الدين العام تتطلب فهماً متكاملًا يشمل الإيرادات والمصروفات وهيكل خدمة الدين، وليس الاكتفاء بالنظر إلى مستوى الفائدة باعتباره العامل الوحيد المؤثر. وأشار إلى أن التركيز على مؤشر واحد قد يؤدي إلى استنتاجات مضللة لا تعكس الواقع الاقتصادي بدقة.

ربحية البنوك المصرية
وشدد على أن ربحية البنوك المصرية لا تقوم في الأساس على العوائد من أدوات الدين الحكومية، كما يُشاع أحيانًا، بل تعتمد بشكل رئيسي على النشاط التجاري الحقيقي مع العملاء، سواء من خلال تمويل الشركات أو تقديم الخدمات المصرفية المختلفة. وأكد أن العلاقة المصرفية المستدامة مع القطاع الخاص هي العمود الفقري لأي نمو مصرفي صحي.
كما دعا إلى ضرورة قراءة ميزانيات البنوك بطريقة أكثر احترافية، تأخذ في الاعتبار الفصل بين العمليات بالعملة المحلية وتلك المرتبطة بالعملة الأجنبية، مع تحليل كل منهما في سياقه الصحيح، بدلا من الخلط الذي قد يعطي انطباعات غير دقيقة عن الأداء.
دعم حقيقية لتعافي الاقتصاد المصري
وأشار عز العرب إلى أن انحسار الضغوط التضخمية، وتحسن توافر النقد الأجنبي، والالتزام النسبي بالسياسات الاقتصادية، تشكل مجتمعة عوامل دعم حقيقية لتعافي الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن هذه المؤشرات، إذا استمرت، ستنعكس بشكل إيجابي على الاستثمار، والنمو، ودور البنوك في تمويل النشاط الاقتصادي خلال عام 2026، متوقعًا خفض الفائدة إلى 12% بنهاية 2026.
وأكد في ختام حديثه أن التفاؤل الحالي ليس قائمًا على توقعات نظرية، بل على تحولات ملموسة في البيئة النقدية والمالية، مشددًا على أن الحفاظ على هذا المسار يتطلب استمرار الانضباط والوضوح في السياسات الاقتصادية


